المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : &&&~ على بركة الله ~ الاعجاز العلمى فى القرآن والسنه ~1~ ( تأصيل الاعجاز العلمى ) ~~



Admin
27-08-07, 05:39AM
بسم الله الرحمن الرحيم
***************
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
يقول الله سبحانه وتعالى { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } صدق الله العظيم (53) سورة فصلت
أحبائى فى الله سأبدأ بعون الله وتوفيقه فى نقل الأبحاث العلميه للهيئه العالميه للأعجاز العلمى للقرآن والسنه وقد أرسلت الى السيد الفاضل فضيلة الأمين العام للهيئه رسالة لأخذ موافقة حضرته على نقل بعض الأبحاث فى الأعجاز العلمى فى القرآن والسنه مع كتابة اسم الباحث ورابط الموقع وقد تفضل معاليه بالآتى
( نعم نرحب بهذا العمل ونسأل الله أن يجزيكم خيرا ) وفى المرفقات صورة رد معاليه على رسالتى ولو تفضل حضرات الساده الاداريين القائمين على هذا المنتدى الاسلامى بوضع الصوره للموضوع
وهذا هو الموقع للهيئه العالميه للأعجاز العلمى للقرآن والسنه
http://www.nooran.org/index.htm
***************************** وعلى بركة الله سأبدأ أولا فى هذا الموضوع فى نقل مواضيع الساده العلماء فى تأصيل الأعجاز العلمى وسيكون ان شاء تباعا حتى يستطيع الأعضاء فى الاستفاده من هذه الأبحاث العلميه ثم ستكون ان شاء الله الأبحاث العلميه للأعجاز العلمى للقرآن والسنه فى مواضيع منفصله
*****************
تأصيل الإعجاز العلمي
البحث الباحث اطلاع
ضوابط البحث في الإعجاز العلمي في القرآن والسنة د. عبد الله بن عبد العزيز المصلح
المعجزة العلمية في القرآن الكريم الشيخ عبد المجيد الزنداني
من الآيات الكونية في القرآن الكريم د. زغلول النجار
الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزى دلالاتها العلمية د. زغلول النجار
الإعجاز العلمي تأصيلاً ومنهجاً الأمانة العامة لهيئة الإعجاز العلمي
الإشارات العلمية في القرآن الكريم بين الدراسة والتطبيق د. كارم السيد غنيم
ضوابط البحث في إعجاز القرآن الكريم في العلوم الاجتماعية د. رفعت السيد العوضى
الإعجاز العلمي لغة الدعوة في عصر العلم د. زغلول النجار
دورة تدريبية عن تأصيل الإعجاز العلمي في القرآن والسنة د. نبيل عزت أحمد موسى
الإعجـــاز العلمي .. ضوابط وحـدود فهد عبدالرحمن اليحيى
الإعجاز العلمي.. تفنيد حجج المعارضين غازي التوبة
***********************************( 1(
بسم الله الرحمن الرحيم
**********
ضوابط البحث في الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

د. عبد الله بن عبد العزيز المصلح

الأمين العام للهيئة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:

فبين يدي كلامنا عن القواعد والضوابط في مجال الإعجاز العلمي في القرآن والسنة يطيب لي أن أذكر بعض ثمرات البحوث في هذا الميدان

والتي منها:

1-الأثر البالغ الذي تتركه في قلوب المسلمين، والذي يترجم بزيادة اليقين عندهم لدى رؤيتهم هذه الحقائق الباهرة؛ لأنها وردت على لســان النبي الأمي محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، وهكذا فإنها خير محرض للتمسك بالقرآن والسنة والاهتداء بهما.
2- الرد العلمي الدامغ على الأفكار التشكيكية بصحة الرسالة المحمدية؛ حيث إن عرض تلك الحقائق التي أخبر عنها نبي أمي في زمن لا يوجد فيه تقدم علمي كما أنه لا توجد في المجتمع وكذا البيئة التي عاش فيها أية إثارة من علم في تلك الميادين الكونية؛ ولذلك فهذا الإعجاز يعتبر مجالاً خصباً لإقناع المنصفين من العلماء بربانية القرآن الكريم وصدق رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
3- الرد العملي المقترن بالبرهان الساطع على أن الدين الإسلامي هو دين العلم حقاً؛ فمع إشادة الرسول صلى الله عليه وسلم بالعلم ـ وترغيبه بتحصيله وتنويهه بفضل العلماء ـ قد ذكر كثيراً من الحقائق العلمية وأشار إلى كثير من الأسرار الكونية مما هو موضوع العديد من التخصصات في آفاق الكون ولم يستطع أحد إلى الآن أن يثبت وجود تعارض أي دلالة كونية واردة في حديث شريف صحيح مع ما استقر من الحقائق العلمية اليوم وأنى له ذلك.
4- إن الإعجاز العلمي يعتبر خير محرض لهمم المسلمين كي يتابعوا مسيرة البحث والتجريب والمقارنة وغير ذلك من وسائل الكشوف العلمية والتقدم المعرفي، وفي الوقت نفسه فإن ذلك يفضي إلى توسيع دائرة شواهد الإعجاز العلمي.
5-كما أن هذا الإعجاز العلمي يعتبر قناة آمنة ترفد بقية قنوات الدعوة إلى الله والذي يتتبع أسباب دخول كثير من الناس في الإسلام - ممن كانوا نصارى أو بوذيين أو يهود ـ يجد بحق أن فريقاً منهم قد ابتدأ سيره إلى الحق؛ والذي انتهى به لإعلان شهادة الحق؛ من خلال معاينة لطائف الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
6- ولا شك أن ظاهرة الرجوع إلى دين الإسلام من قبل الذين كانوا قدماً من الشاردين الغافلين، وهكذا إسلام غير المسلمين؛ فإن ذلك كله أثمر مع ازدياد يقين المسلمين بدينهم رجوعاً لحالة العزة في نفوس أبناء الأمة الإسلامية بعد الكبوة التي حصلت لهم عقب سقوط الخلافة الإسلامية وهيمنة الدوائر الاستعمارية عليهم.
7-وهذا كله يذكرنا بالحقيقة التي لا تتخلف أبداً؛ والتي أخبرنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال لا يضرهم من خالفهم أو من خذلهم حتى يأتي أمر الله).
إن الإعجاز العلمي في القرآن والسنة يمثل شاهداً إضافياً على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويستوي في ذلك الحكم إن كان الإعجاز العلمي قرآنياً أم بالسنة، ومن هنا فإن الادعاء بوجود إعجاز علمي لا يسلم به إلا بعد ثبوت تحقيق مناطه والذي يتمثل بحقيقتين هما:
أولاً : ثبوت اكتشاف هذه الحقيقة من قبل العلماء بشكل مستقر وذلك بعد برهنة المتخصصين في مجالها على ثبوتها.
ثانياً : صحة الدلالة على تلك الحقيقة في نص من نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة وذلك دون تكلف أو اعتساف في الاستدلال؛ علماً بأن الرابط الذي يعطي هذا المناط قيمته هو عدم إمكانية إحاطة البشر بتلك الحقيقة وقت التنزيل ولذلك فإن خطوات إثبات شاهد من شواهد الإعجاز العلمي في النص الشريف تصبح خمسة وهي:
1-إثبات وجود دلالة في النص على الحقيقة الكونية المراد إثبات وجود إعجاز علمي بصددها.

2-ثبوت تلك الحقيقة الكونية علمياً بعد توفر الأدلة التي تحقق سلامة البرهنة عليها.

3-ثبوت استحالة معرفة البشر بتلك الحقيقة الكونية وقت تنزيل القرآن على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والتي اكتشفت لاحقاً في الأزمنة المتأخرة.

4-تحقق المطابقة بين دلالة النص من كتاب الله عز وجل أو من سنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وبين تلك الحقيقة الكونية.

5-ثبوت أن النص من السنة المطهرة الذي نستنبط منه الإعجاز العلمي المشار إليه هو صحيح أو حسن حيث لا تعتمد في هذا المجال الأحاديث الواهية أو الساقطة.

أهم معالم المنهج المقرر في تفسير نصوص الإعجاز العلمي

تعتبر الأسس والقواعد الواجب مراعاتها في تفسير القرآن الكريم هي النبراس في تفسير النصوص عموما؛ ونجملها فيما يلي:

أولاً: يلزم معرفة ما يتعلق بالنص من سبب الورود وهل هو خاص أو عام أو مطلق أو مقيد أو منسوخ أو غير ذلك.

ثانياً: يلزم الاطلاع هل ورد نص آخر يفسره؛ إذ تفسير النص من الوحي، _ والسنة من الوحي _ أولى بالاعتبار لذلك نقدم وجوه التفسير الواردة في السنةعلى ما دونها.

ثالثاً: مراعاة العرف اللغوي في زمن التنزيل دون المعاني التي كثر تداولها فيما بعد، مهما بلغ انتشارها فيما بعد.

رابعاً: مراعاة قواعد الإعراب والبلاغة وأساليب البيان المقررة ليتم فهم أبعاد معاني النصوص.

خامسا: ملاحظة سياق النص وسباقه ومقتضيات الحال وغير ذلك من القرائن.

سادساً: التأكد من وجود إشارة واضحة أو صحيح عبارة على ما ندعي بأنه من معاني النص الذي نحن بصدد بيانه وتفسيره وتحديد الإشارة العلمية بشكل صحيح.

سابعاً: مراعاة أوليات الاعتبار في الاحتجاج بالمعاني فالنص المحكم أولى من الظاهر وظاهر النص أولى من المعنى المستقى بطريق التأويل

ومنطوق النص مقدم على مفهومه كما أن بعض المفاهيم مقدم في الاعتبار على بعض؛ ولذلك يلزم عدم التسرع في ترجيح وجه تفسيري دون مرجح معتبر.

ثامناً: ملاحظة أسلوب النص وصياغته هل هو عام ؟ وهل هو مطلق ؟ وهل هو مجمل ؟ وهل تشترك فيه معان عدة أم لا ؟ وهل يحتوي دلالة على حقيقة علمية لا يمكن تعارضها مع العرف اللغوي الذي قد يقدم في الاعتبار أم هناك احتمال آخر.

تاسعاً: عند التأويل للنص لا بد أن يكون هناك ما يقتضي ذلك ويلزم عندئذ إعمال القواعد المعتبره عند أئمة الأصول و التفسير من مثل قولهم:

· العبرة بعموم النص لا بخصوص السبب.

· إعمال الكلام أولى من إهماله.

· لا عبرة بالظن غير الناشئ عن دليل.

عاشراً: اعتماد المعاني المقررة للحروف التي تسمى حروف المعاني كما قررها الأئمة الأعلام.

حادي عشر: البعد عن تأويل المتشابه وكذا الخوض في القضايا السمعية، مما لا يخضع للنشاط الذهني؛ بل يعتمد على النصوص الواردة بصددها من كتاب الله وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم.

ثاني عشر: ومن ذلك عدم الخوض في النصوص المتعلقة بالغيبيات التي استأثر الله بعلمها.

ثالث عشر: الحذر من الأخبار الإسرائيلية والآثار الواهية.

رابع عشر: التأدب مع علماء الأمة والحذر من تسفيه آرائهم فكم عاب إنسان آخر في اجتهاده فكان فيه العيب، إذ لم يحسن فهم مرامي الكلام أو مقتضيات الحال.

خامس عشر: يجب ألا يفارقنا اليقين بصدق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو بمثابة قول الله عز وجل لأنه وحي ووعد من الله ولذلك

مهما رأينا وسمعنا في واقع حياتنا بأمور تتعلق بالكون فلا يسوغ أن نقدم ما قيل بصددها على ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

ولهذا يجب إعادة النظر عند وجود تعارض ظاهري بينهما لأنه لا يمكن أن يصادم مضمون نص صحيح حقيقة ثابتة أبداً حيث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى بل بوحي من الله خالق الكون.

بعض المحترزات البحثية في مجال الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

1- إيثار أسلوب اليسر في بيان المراد ـ وكذا تدوين الأفكار أو التعليل في مجال بيان المطلوب ـ فاليسر من مبادئ الدين الإسلامي بشكل عام ويلزم عدم الغفلة عن ملاحظة إظهار هداية القرآن والسنة للتي هي أقوم؛ حيث هي الغاية من إنزال القرآن الكريم.

2- اختيار الطريقة المناسبة للتدليل والبرهنة فالموضوع التجريبي له طريقته والمنطقي له طريقته وبحوث المقارنات الميدانية لها أسلوب بيانها.. وهكذا.

3- الحذر من معارضة مبدأ شرعي أو قاعدة من قواعد الدين أو معلم من معالمه لأن اليقين العلمي متوافق مع الدين في كل الحقائق التي يستنبطها أهل الاختصاص في شتى المجالات الكونية ومنها الميدان الطبي.

4- اجتناب العبارات التي تشعر أن الباحث يدافع عن القرآن والسنة أو أنهما يحتويان ما يمكن أن يعبر عنه بالنقص أو أن العلماء السابقين قصروا في فهمها أو أنهم قد أخطؤا في فهم ما يشتملان عليه من حقائق.

5-الاعتدال في بيان الحقائق الكونية بعد التأكد من ثبوتها وعدم الاندفاع العاطفي الذي يترجم انبهاراً وعدم اتزان، وكما ذكرنا فإن على الباحث أن يحذر من التعجل والإسراع إلى فكرة لمجرد أنها أعجبته؛ بل عليه التزام الحيدة البحثية وعدم التحيز لما يعرضه بل يتوجب عليه كذلك عدم الركون للقناعات الشخصية جعل العلم الكوني بمثابة المرجع المرجح والملاذ الذي يركن إليه بإطلاق.

6- مراعاة التقاليد والأمور التي جرى عليها عرف الهيئة العالمية للإعجاز العلمي من عدم التجريح بالآخرين تقصد غبن الناس مقاديرهم مثل التقليل من شأن جهود السابقين.

7- لدى تحقيق مناط الإعجاز بشقيه الشرعي والكوني يلزم الإشارة للخلفية التاريخية التي توضح واقع المجتمع الإنساني من ناحية المعارف الكونية قبل إظهار المطابقة المطلوبة بين الدلالة النصية والحقيقة العلمية؛ وبالتالي تقرير النتيجة المفضية لوضوح الصورة الإعجازية حسب الخطوات الخمس المقررة.

8- ملاحظة الفرق بين بحث تمهيدي في مرحلة المطارحات والمناقشات ولكن يراد منه الوصول إلى نتيجة ـ ولو كانت غير مقطوع بها ـ ولا يدعي صاحبه أنه يقرر حقائق ثابتة ولا يدافع عن أفكار معينة، وبين بحث هادف لبيان الإعجاز العلمي فالأول يمكن التساهل في أسلوب عرضه لإثارة أفكار الآخرين وإثراء البحث (( ولكن في نطاق بحثي خاص )) أما الثاني فلابد فيه من التدقيق التام خاصة أثناء العرض،

ولذلك ففي هذا المجال لا بد أن تضيق دائرة القبول وتحدد بحاله مقتضى الدعوى على وجه لا يحتمل أي شك.ونود أن نشير هنا إلى أن

البحوث لدى الهيئة تمر بمراحل هي:

1) إثارة الفكرة ومناقشتها ومطارحتها حتى يتم الاتفاق عليها ثم الكتابة فيها:

2) إحالة البحث إلى محكمين شرعي وعلمي.

3) ثم عقد ندوة على نطاق أوسع يشترك فيها نخبة من المختصين الشرعيين والعلميين وعند إجازته بعد ذلك تتبنى الهيئة طباعته ونشره وتأذن لصاحبه بذلك.

9- ونؤكد هنا على عدم الخوض في الأمور السمعية التي استأثر الله بعلمها ولم يقدرنا على الإحاطة بها لان في مثل هذا الخوض

تمحل وتكلف وتنطع؛ ونؤكد بأن الإعجاز العلمي يتعلق دائما بما وراء ذلك من القضايا حيث ينصب دائماً على القضايا الخاضعة للتجريب

والمشاهدة والمقارنة.

10- مراعاة بقية القواعد المسلكية والمصطلحات المقررة من قبل الهيئة العالمية للإعجاز العلمي سابقا وما تقرره الجمعية العمومية حالياً ولاحقا إذ هي تمثل مرجعية إنجاز تلك الأبحاث وبذلك تنتفي التناقضات والسلبيات في ميدان بحوث الإعجاز العلمي؛ علما بان المرجعية الأساسية للإعجاز العلمي إنما هي كتاب الله وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم.
************************************************** **************************
أحبائى فى الله اذا كنت قد أصبت فى نقل الموضوع صحيحا ودون حذف عن غير قصد فمن الله واذا أخطئت فمن نفسى ومن الشيطان وأرجو أن ينبهنى أحبائى فى الله
وأدعوالله سبحانه وتعالى بالدعاء الذى علمنا اياه الحبيب صلى الله عليه وسلم _( اللهم انى أعوذ بك من كل عمل قصدت به وجهك الكريم خالفنى فيه ماليس لك )
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://www.matariaonline.com

Admin
27-08-07, 05:41AM
بسم الله الرحمن الرحيم
***************
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
يقول الله سبحانه وتعالى { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } صدق الله العظيم (53) سورة فصلت
أحبابى فى الله سأبدأ بعون الله وتوفيقه فى نقل الأبحاث العلميه للهيئه العالميه للأعجاز العلمى للقرآن والسنه وقد أرسلت الى السيد المحترم الفاضل فضيلة الأمين العام للهيئه رسالة لأخذ موافقة معاليه على نقل بعض الأبحاث فى الأعجاز العلمى فى القرآن والسنه مع كتابة اسم الباحث ورابط الموقع وقد تفضل معاليه بالآتى
( نعم نرحب بهذا العمل ونسأل الله أن يجزيكم خيرا ) وفى المرفقات صورة رد معاليه على رسالتى ولو تفضلوا حضرات الساده الاداريين القائمين على هذا المنتدى الاسلامى بوضع الصوره للموضوع وأدعو الله العزيز الحكيم أن يتقبل منى ومنكم هذا العمل وأن ينفعنا به فى الدنيا والآخره ( آمين )
وهذا هوموقع الهيئه العالميه للاعجاز العلمى فى القرآن والسنه
http://www.nooran.org/index.htm
*****************************
الإسلام والعلم

البحث الباحث اطلاع

التنوير بالكونيات وأثره في الحضارتين الإسلامية والأوروبية زين العابدين الركابي

العلم مفتاح للإعجاز... د. عدنان محمد فقيه

الإسلام والعلم حوار فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني مع البروفيسور "جولي سمسون"

من المآثر العلمية للمسلمين: تأسيس منهجية البحث العلمي د. أحمد فؤاد باشا

العلم والدين تآلف ... أم تخالف؟ د. عدنان محمد فقيه

فراشة في طوكيو ..تحدث إعصاراً في نيويورك د. عدنان محمد فقيه

تأسيس التفكير العلمي بآيات النظر والاستدلال د. نوال عبد الهادي

بين ركائز العلم والإيمان د. التهامي محمد الوكيل

مسيرة التقدم العلمي..قراءة مختلفة د. عدنان محمد فقيه

الصدفة المزعومة.. أين هي؟ د. عدنان محمد فقيه

الطبيعة.. المفهوم والمخالفة د. أحمد محمد كنعان

علم الفلك: تفسير آيات القرآن في الكون د.أسامة عبد الله خياط

الزمان والنسبية.. دلالات وتأملات د. عدنان محمد فقيه

المنهج الإسلامي والتفكير العلمي د. أحمد رشاد حسنين

البحث العلمي النافع أ.د. إدريس الخرشاف

*********************************

بسم الله الرحمن الرحيم
************
-1-
التنوير بالكونيات

وأثره في الحضارتين الإسلامية والأوروبية

زين العابدين الركابي

ينبغي التمييز بين واقع المسلمين المظلم وبين منهج الإسلام التنويري لئلا يكون هذا الواقع حجة على الإسلام وفتنة للناس فقد ثبت بالاستقراء العلمي: أن نهضة (التنوير) التي بثها القرآن، قد شملت كل مجال، وكل مستوى، وكل قضية، وكل دائرة من دوائر الحياة والكون.

ومن الدوائر الواسعة التي نفذ إليها سَنَا القرآن: (دائرة الكونيات). وهي دائرة قد تراكم عليها الظلام أحقابًا، بمعنى أن البشر كانوا يفتقدون (النور) الذي به يبصرون هذه الدائرة: بَصَرَ رؤية مجلوّة، وبصر تعامل، وبصر انتفاع.

كان الناس يتعاملون مع الكون بحشد من المخاوف والأساطير، وكانوا يخشون أنهم لو فشلوا في ممارسة السحر والطقوس والترانيم الوثنية في اتصالهم بالكون ـ فإنهم سيباغتون بانقلاب في نظام الطبيعة كله. وكانوا يفسرون الكون تفسيرًا خرافيًّا عجيبًا. فمنهم من يفسر حركة الكسوف والخسوف بأن وحشًا ضخمًا قد قضم الشمس أو القمر، ومنهم من يقول بأن الأرض محمولة على قرن ثور، وأن حركة المد والجزر ليست سوى أثر من آثار شهيق الثور وزفيره، ومنهم من جزم بأن السماء (قبة) من نحاس، وأن من يزعم غير ذلك فهو ملحد مهرطق يجب قتله، ولم يكن العرب استثناء من هذه الأساطير والأوهام فيما يتعلق بالكون. فقد كانوا ملفوفين في ظلمة التنجيم والتكهن والتطير، وخرافات الهامة، وصفر، والغراب الأسود.

يا عبل كم يشجى فؤاد بالنوى ويروعني صوت الغراب الأسود

هذه ـ ونظائرها ـ هي: (مفاهيم) الناس في العالم ـ بوجه عام ـ عن الكون؛ تصورًا، وتفسيرًا، وموقفًا، وتعاملاً.

ثم جاء القرآن فتبدل الحال غير الحال. ذلك أن القرآن قد جعل (الكونيات): واحدة من قضاياه الكبرى: تجديدًا للإحساس والوعي بها. وتصحيحًا لفهمها. وحفزًا على التفكر الذكي فيها، والنظر الفطن إليها، والتعامل المتقن معها. وحرصًا على الانتفاع بها:

1 ـ جدد القرآن الإحساس بالكون بإزالة الغفلة المعطّلة لرؤية الأشياء بسبب الإلف الطويل الذي يحرم العين من التحديق فيما حوله:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ)؟.

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَآءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَآءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ)؟.

(أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ)؟.2
2ـ واقترن تجديد الإحساس بأشياء الكون ووحداته: بالتحريض على النظر في الكون:
(قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ).

(قُلْ سِيرُواْ فِى الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ).

(فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَآءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَتَاعًا لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ).3
3ـ وبتجديد الإحساس، وبالنظر: يحض القرآن على التفكير في (الكون):

(وَهُوَ الَّذِى مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِى الَّيْلَ النَّهَارَ إنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).

(هُوَ الَّذِى أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).4
4ـ وبتجديد الإحساس بالكون، وبالنظر السديد إليه، وبالتفكير النابه فيه: يتهيأ الإنسان القوي للتعامل المنهجي الموضوعي العلمي مع الكون (المسخر له) ومن أجله. فوحدات الكون وأشياؤه ليست (آلهة) تخاف فتعبد، ولا (مقدسات) خرافية يؤدي المساس بها إلى انقلاب في نظام الطبيعة!!. بل إن هذه الوحدات والأشياء الكونية (مسخّرة) للإنسان: بشروط التسخير بداهة وهي: العلم الصحيح بسنن الكون وقوانينه وطاقاته ومفاتحه.
وبرهان (التسخير الكوني) في القرآن هو:
أ ـ (اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِىَ فِى الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ).

ب ـ (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً).

ج ـ (وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).
والمسخر ـ ها هنا ـ هو: كل شيء أودع الله فيه خصائص الاستجابة والتهيؤ للطَّرق، والفتح، والتعامل، والتكيف والتسخير، هو ـ مثلا: قوانين الحركة والجاذبية، خطوط الطول، سطح البحر وعمقه، طبقات الأرض ومعادنها المختلفة، التربة وقابليتها للحرث والبذر والتسميد والسقيا وإثمار الشجر والحبوب والورود، الفضاء وقابليته للطيران ولنقل الصور والكلمات، الإلكترون والذرة، أشعة الليزر، المرايا الفضائية... إلخ... إلخ.

وكان لهذا (التنوير القرآني) بالكونيات: أثره العميق الواسع في الواقع البشري؛ في الحضارة الإسلامية وفي الحضارة الغربية، وتحريًّا لضمانات الحياد والنزاهة في توثيق هذه الحقيقة؛ نستمع إلى شهود غربيين ـ مشهود لهم بالعلم، والعقل، ودقة التوثيق، وأمانة التسجيل والرصد والوصف:

1 ـ من هؤلاء العلماء (جون ديزموند برنال) صاحب موسوعة (العلم في التاريخ). فقد قال في موسوعته هذه: (صعد الإسلام صعودًا فجائيًّا، وكان الأثر المباشر لذلك هو التنشيط الكبير للثقافة والعلوم. وقد أصبح الإسلام نقطة التجمع للمعارف الآسيوية والأوروبية. ومن ثم تدفقت في هذا المجرى المشترك سلسلة من المخترعات لم تكن متاحة ولا معروفة للتكنولوجيا اليونانية والرومانية، وبفضل الرعاية القوية والمستمرة من قِبَل الحكومات والأثرياء المسلمين، تمكّن الأطباء والفلكيون المسلمون من مباشرة تجاربهم وتسجيل مشاهداتهم، ولقد أثمرت هذه النهضة العلمية عقولاً فذة في مختلف الحقول مثل: الفرجاني في علم الفلك، والرازي في الطب، والخوارزمي في الجبر، وابن الهيثم في الطاقة الضوئية والبصريات).

ولئن سجل (برنال) هذه الحقيقة للحضارة الإسلامية ـ فقد سجل كذلك: أثر نهضة التنوير القرآني في الكونيات؛ في النهضة العلمية الأوروبية فقال: (من العسير على المرء أن يقدر قيمة الإسهام الحقيقي الذي قدمه العلماء المسلمون أنفسهم إلى رصيد المعرفة الإنسانية بما في ذلك المعرفة الأوروبية).

2 ـ العالم المؤرخ الثاني الذي وثّق ـ بعمق ـ تأثير نهضة التنوير الإسلامي في النهضة الأوروبية في الكونيات هو (هربرت ولز) الذي قال ـ في كتابه (موجز تاريخ العالم): (لقد تم للعرب في حقول العلوم الرياضية والطبية والطبيعية ضروب كثيرة من التقدم، ولا شك أنهم وفقوا إلى مستنبطات هائلة في المعادن، وفي التطبيق الفني لها، ولهذه التطبيقات قيمة قصوى، وأثر عميق في نهضة العلوم الطبيعية في أوروبا).

3 ـ العالم المؤرخ الثالث المعاصر هو (بول كندي) الذي حرر في كتابه الممتع المفيد (نشوء القوى العظمى وسقوطها)، هذه الحقيقة الحضارية بقوله: (إن قسطًا كبيرًا من الموروث الثقافي والعلمي الأوروبي هو في حقيقة الأمر (استعارة) من الإسلام والمسلمين).

قبل ألف عام ـ تقريبًا ـ بعث ملك انجلترا (جورج الثاني) إلى الخليفة في الأندلس: هشام الثالث بهذه الرسالة: (من جورج الثاني ملك انجلترا وغالة والسويد والنرويج، إلى الخليفة ملك المسلمين في مملكة الأندلس، صاحب العظمة هشام الثالث الجليل المقام، بعد التعظيم والاحترام. فقد سمعنا عن الرقي العظيم الذي تتمتع بفيضه الصافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة، فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج من هذه الفضائل لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم ونشر أنوار العلم في بلادنا. وقد وضعنا ابنة شقيقتنا الأميرة (دوبانت) على رأس بعثة من بنات أشراف الإنجليز لتكون موضع عناية عظمتكم ورعاية الحاشية الكريمة، وحدب من لدن اللاتي سيتولين تعليمهن. وقد أرفقت مع الأميرة الصغيرة هدية متواضعة لمقامكم الجليل أرجو التكرم بقبولها، مع التعظيم والحب الخالص.. جورج) والسؤال الذي لا يخلو من حرج هو: إذا كان هذا هو منهج الإسلام في التنوير بالكونيات والعلوم التجريبية فلماذا خيّم الظلام ـ في هذا المجال: أحقابًا ـ بعد النهضة الأولى ـ على حياة المسلمين؟ والجواب الرافع للحرج هو أنه في أحيان كثيرة يجب التفريق الواضح بين المسلمين البشر وبين الإسلام الموحى به:
أولاً: لئلا يحمد المسلمون بما لم يفعلوا.

ثانيًا: لئلا يكون واقع المسلمين المتخلف حجة على منهج الإسلام التقدمي.

ثالثًا: لكي ترسخ في العقول والأفئدة حقيقة أن التقدم في (الكونيات) لا يتعلق بإيمان ولا كفران. فمن تعامل مع الكون بشروط التسخير تقدم وإن كان غير مؤمن - كما هو الواقع اليوم ـ ومن أخل بشروط التعامل مع الكون تخلف وإن كان مسلمًا - كما هو واقع المسلمين الآن. فالصلاة - مثلاً - لا تغني عن هذه الشروط العلمية المنهجية، وحين قاد المسلمون نهضة التنوير بالكونيات إنما فعلوا ذلك من خلال مباشرة العلم الحقيقي بسنن الكون وطاقاته وقوانينه ومفاتحه وذراته: استجابة لمنهج الإسلام في وجوب مباشرة الأسباب الكونية:
(إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِى الأَرْضِ وَءَاتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا * فَأَتْبَعَ سَبَبًا )).

*****************************************
أحبابى فى الله اذا كنت قد أصبت فى نقل الموضوع صحيحا ودون حذف عن غير قصد منى فمن الله واذا أخطأت فمن نفسى ومن الشيطان وأرجو أن ينبهنى أحبابى فى الله
وأدعوالله سبحانه وتعالى بالدعاء الذى علمنا اياه الحبيب صلى الله عليه وسلم _
( اللهم انى أعوذ بك من كل عمل قصدت به وجهك الكريم خالفنى فيه ماليس لك )
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منقول من موقع الهيئه العالميه للاعجاز العلمى فى القرآن والسنه
http://www.nooran.org/O/20/20-8.htm

Admin
27-08-07, 05:42AM
بسم الله الرحمن الرحيم
***************
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
يقول الله سبحانه وتعالى { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } صدق الله العظيم (53) سورة فصلت
أحبابى فى الله سأبدأ بعون الله وتوفيقه فى نقل الأبحاث العلميه للهيئه العالميه للأعجاز العلمى للقرآن والسنه وقد أرسلت الى السيد المحترم الفاضل فضيلة الأمين العام للهيئه رسالة لأخذ موافقة معاليه على نقل بعض الأبحاث فى الأعجاز العلمى فى القرآن والسنه مع كتابة اسم الباحث ورابط الموقع وقد تفضل معاليه بالآتى
( نعم نرحب بهذا العمل ونسأل الله أن يجزيكم خيرا ) وفى المرفقات صورة رد معاليه على رسالتى ولو تفضلوا حضرات الساده الاداريين القائمين على هذا المنتدى الاسلامى بوضع الصوره للموضوع وأدعو الله العزيز الحكيم أن يتقبل منى ومنكم هذا العمل وأن ينفعنا به فى الدنيا والآخره ( آمين )
وهذا هوموقع الهيئه العالميه للاعجاز العلمى فى القرآن والسنه
http://www.nooran.org/index.htm
*****************************
الإعجاز العلمي في علم التشريح والأجنة
البحث الباحث اطلاع
الإعجاز في حديث المفاصل أ.د/ شريف أحمد جلال، أ.د/ أحمد عبد المنعم العياط ، د/ مصطفى محمد عبد المنعم

نشأة ذرية الإنسان بينة علمية في القرآن د. محمد دودح

الناصية ووظيفة الفص الجبهي للدماغ..دراسة إعجازية لسورة العلق أ. د. محمد يوسف سكر

الإعجاز الطبي في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن عجب الذنب د. محمد على البار

نظرة تاريخية على علم الأجنة بروفيسور/ج.س. جورنجر، الشيخ عبد المجيد الزنداني، د. مصطفى أحمد

وصف التخلق البشري.. مرحلة النطفة بروفيسور/ مارشال جونسون،الشيخ عبد المجيد الزنداني، د. مصطفي أحمد

وقفة مع "النطـفـة" د.أحمد الحميدي

وصف التخلق البشري.. طورا العلقة والمضغة البروفيسور كيث مور

أطوار الجنين ونفخ الروح د. عبد الـجواد الصاوي
*****************************************
بسم الله الرحمن الرحيم
***********
الأعجاز في حديث المفاصل
______________
أ.د/ شريف أحمد جلال، أ.د/ أحمد عبد المنعم العياط ، د/ مصطفى محمد عبد المنعم
المتابعة والإشراف الشرعي واللغوي فضيلة الأستاذ الدكتور /خليل إبراهيم ملا خاطر

الأحاديث النبوية:
1. روى الإمام مسلم فى صحيحه قال:حدثنا حسن بن على الحلوانى. حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع. حدثنا معاوية (يعنى ابن سلام) عن زيد ، أنه سمع أبا سلام يقول: حدثنى عبد الله بن فروخ ، أنه سمع عائشة تقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنه خلق كل إنسان من بنى آدم على ستين وثلاثمائة مفصل. فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجرا عن طريق الناس، أو شوكة أو عظما من طريق الناس، وأمر بمعروف، أو نهى عن منكر، عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامى. فإنه يمشى يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار". قال أبو توبة: وربما قال"يمسى".( صحيح الإمام مسلم *- كتاب الزكاة).
2. روى الإمام البخاري فى صحيحه قال حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ فَقَالُوا يَا نَبِى اللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ يَعْمَلُ بِيَدِهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ وَلْيُمْسِكْ عَنْ الشَّرِّ فَإِنَّهَا لَهُ صَدَقَةٌ (صحيح البخاري كتاب الزكاة).
3. وفى فتح الباري شرح صحيح البخاري يقول الإمام ابن حجر العسقلاني تعليقاَ على هذا الحديث: قوله: (على كل مسلم صدقة) أى على سبيل الاستحباب المتأكد أو على ما هو أعم من ذلك، والعبارة صالحة للإيجاب والاستحباب كقوله عليه الصلاة والسلام"على المسلم ست خصال"فذكر. منها ما هو مستحب اتفاقا، وزاد أبو هريرة فى حديثه تقييد ذلك بكل يوم كما سيأتى فى الصلح من طريق همام عنه، ولمسلم من حديث أبى ذر مرفوعا"يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة"والسلامى بضم المهملة وتخفيف اللام: المفصل، وله فى حديث عائشة"خلق الله كل إنسان من بنى آدم على ستين وثلثمائة مفصل"
4. روى الإمام أحمد فى مسنده قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا زَيْدٌ حَدَّثَنِى حُسَيْنٌ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى بُرَيْدَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « فِى الإِنْسَانِ سِتُّونَ وَثَلاَثُمِائَةِ مَفْصِلٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهَا صَدَقَةً ». قَالُوا فَمَنِ الذي يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « النُّخَاعَةُ فِى الْمَسْجِدِ تَدْفِنُهَا أَوِ الشَّىْءُ تُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَرَكْعَتَا الضُّحَى تُجْزِئُ عَنْكَ (مسند الإمام أحمد /23700)
المعنى اللغوي:
(مفصل) : ملتقى العظميين في البدن.
(السلامى) : بضم السين وتخفيف اللام، وهو المفصل. وجمعه سلاميات، بفتح الميم وتخفيف الياء.
وفى القاموس: السلامى كحبارى، عظام صغار طول الإصبع فى اليد والرجل،وجمعه سلاميات. ( الإمام مسلم - شرح النووي(
وهذا التعريف من العلماء الأفاضل جزاهم الله خيراَ فى حاجه الى مزيد ضبط و إيضاح فى ضوء المعارف العلمية الحديثة.
العوائق في تطابق الحقيقة الكونية مع النص الشرعي:
1- اقتصار الإشارة في فهم الحديث على المفاصل بين العظام مع إهمال ما بين الغضاريف.
2- اختلاف التعريف العلمي للمفاصل والذي يشمل التقاء عظام أو غضاريف بدون فاصل عن الفهم اللغوي الذي يشير إلى وجود فاصل بين شيئين .
3- ضرورة وضع قاعدة للحالات المتكررة بالجسم والتي قد تتمفصل فيها عظمتان فى أكثر من موضع وهل تحتسب مفصلاَ واحداَ أو بعدد أماكن الالتقاء.
حل التناقض الظاهري بضبط التعريف العلمي للمفاصل ثم تطبيق ذلك بحصر مفاصل الجسم البشرى :
أولاَ: وضع التعريف المنضبط للمفاصل:
تم وضع عدداَ من الضوابط العلمية التفصيلية قبل بدأ العد ثم القيام بعملية الحصر بدقة حيث أن أى خلل فى وضع الضوابط أو فى دقة تطبيقها سيؤدى إلى الخلل فى إظهار الحقيقة الكونية الممثلة فى العدد الفعلى لمفاصل الجسم المشار إليها فى الحديث الشريف وبالتالى عدم القدرة على إظهار مناط الإعجاز كما أن عدم التقيد بضوابط صحيحة ودقيقة علمياَ من الأساس سيفتح باب الطعن على مجال الإعجاز بكامله على أساس أن المتصدين له يلوون أعناق النصوص الشرعية أو الحقائق العلمية لتتوافق حسب أهوائهم.
والذي نعتمده في هذا البحث هو أن:
المفصل هو الالتقاء بين أي عظمتين أو عظمة وغضروف أو غضروفين في أي موضع بجسم الإنسان ما دام بينهما فاصل.
وهذا التعريف لا يتعارض مع علوم اللغة ولكن يضبط مدلول كلمة (مفصل ) بالضابط العلمي الذي يشمل المفاصل التي تشارك فيها الغضاريف كما لا يتعارض مع المراجع العلمية الحديثة ولكن يضبطها حسب المدلول اللغوي لكلمة (مفصل والذي يعنى وجود (فاصل) بين شيئين كما تم اعتبار التقاء عظمتين مفصلاَ واحداَ حتى لو التقيا في أكثر من موضع وبذلك تكون الضوابط المصاحبة للتعريف هي:
لا يدرج فى هذا الإحصاء المفاصل الغضروفية الأولية والتى تتكون من عظام يحيط بها غضروف حيث يتعظم هذا الغضروف فى سن مبكر بحيث تلتحم هذه العظام تماماَ بغير فاصل بينها
مثال:
أ – التقاء نهايات عظام الأطراف الطويلة مع سيقانها
ب- التحام عظمة الوتد في الجمجمة مع العظمة القفوية
1- لم يدرج في هذا الإحصاء اتصال الغضروف بالعظم عندما لا يكون بينهما فاصل ولكن يتصلان فقط بالتئام غشاء الغضروف مع غشاء العظم مثال: اتصال غضاريف الضلوع مع الضلوع.
2- تم اعتبار الاتصال بين عظمتين كمفصل واحد حتى لو تم الاتصال في أكثر من موقع
مثال: 1- اتصال عظمة الجبهة فى الجمجمة مع عظمة الوتد
2- اتصال عظمة الوتد مع عظمة الميكعة
ثانياَ: حصر مفاصل الجسم البشرى تطبيقاَ للقاعدة الموضوعة:
أ) الحصر التفصيلي:

1. FRONTO PARIETAL JOINT (CORONAL SUTURE)
1

2. FRONTO –ETHMOID JOINT
1

3. FRONTO MAXILLARY JOINTS
2

4. FRONTOZYGOMATIC JOINTS
2

5. FRONTONASAL JOINT
1

6. FRONTOSPHENOID (LESSER WING) JOINT
1

7. FRONTO-LACRIMAL JOINTS
2

8. PARIETOOCCIPITAL JOINT
1

9. INTERPARIETAL JOINT (SAGITTAL SUTURE)
1

10. TEMPRO-PARIETAL JOINTS
2

11. TEMPRO-SPENOID JOINTS (GREATER WING)
2

12. OCCIPITO-TEMPORAL JOINTS
2

13. TEMPRO-SPHENOID JOINTS (GREATER WING)
2

14. TEMPRO-ZYGOMATIC JOINTS (ZYGOMATIC ARCH)
2

15. TEMPRO-MANDIBULAR JOINTS
2

16. INTER OSSICULAR JOINTS
4

17. INTERMAXILLARY JOINT
1

18. ZYGOMATICO-MAXILLARY JOINT
2

19. MAXILLO-PALATINE JOINT
1

20. NAZOMAXILLARY JOINTS
2

21. MAXILLO-ETHMOID JOINTS
2

22. MAXILLO- LACRIMAL JOINTS
2

23. MAXILLO-SPHENOID JOINTS (PTERYGOID PROCESS)
2

24. MAXILLO-CONCHAL JOINTS (INFERIOR CHONCHA)
2

25. DENTAL GOMPHOSIS
32

26. SPHENO-ETHMOIDAL JOINT
1

27. VERMO-SPENOID JOINT (PTERYGOID PROCESS)
1

28. PALATO-SPHENOID JOINTS (PTERYGOID PROCESS)
2

29. ZYGOMATICO-SPHENOID JOINT (GREATER WING)
2

30. VERMO-ETHMOIDAL JOINT (PERPINDICULAR PLATE)
1

31. LACRIMO-ETHMOIDAL JOINT (LABYRINTH)
2

32. JOINT BETWEEN VOMER AND HARD PALATE
1

33. INTERNASAL JOINT
1

34. JOINT BETWEEN HORIZONTAL PLATES OF PALATINE BONES
1


86




2- LARYNEX

1- CRICOTHYROID JOINTS
2

2-CRICOARYTENOID JOINTS
2

3- ARYTENOI-CORNICULATE JOINTS
2


6




3- VERTEBRAL COLUMN AND PELVIS

1- ATLANTO-OCCIPITAL JOINTS
2

2- INTERVERTEBRAL JOINTS
69

3- LUBOSACRAL JOINTS
3

4- SACRO-COCCYGEAL JOINT
1

5- SYMPHYSIS PUBIS
1


76




4-UPPER LIMBS

1- STERNOCLAVICULAR JOINT
1X2= 2

2- ACROMIOCLAVICULAR JOINT
1X2= 2

3- SHOLDER JOINT
1X2=2

4- ELBO JOINT
1X2=2

5- SUPERIOR RADIO-ULNAR JOINT
1X2=2

6- INFERIOR RADIO-ULNAR JOINT
1X2=2

7- WRIST JOINT
1X2=2

8- INTERCARPAL JOINTS
6X2=12

9- MID CARPAL JOINT
1X2=2

10- CARPOMETACARPAL JOINTS
4X2=8

11-METACARPOPHALANGEAL JOINTS
5X2=10

12- INTERPHALANGEAL JOINTS
9X2=18


64


5- THORACIC CAGE

1- MANUBRIO STERNAL JOINT
1

2- XIPHISTERNAL JOINT
1

3- STERNOCOSTAL JOINTS
14

4- INTERCHONDRAL JOINTS
6

5- COSTO-VERTEBRAL JOINTS
12X2= 24

6- COSTO-TRANSVERSE JOINTS
10X2=20


66


6-LOWER LIMBS

1- SACROILIAC JOINT
1X2=2

2-HIP JOINT
1X2=2

3-KNEE JOINT
1X2=2

4- SUPERIOR TIBIO- FIBULAR JOINT
1X2=2

5- INFERIOR TIBUO FIBULAR JOINT
1X2=2

6-ANKLE JOINT
1X2=2

7- INTERTARSAL JOINTS
7X2=14

8- TARSOMETATARSAL JOINTS
4X2=8

9- METATARSOPHALANGEAL JOINTS
5X2=10

10- INTERPHALANGEAL JOINTS
9X2=18


62





ب) العدد الكلى للمفاصل حسب القواعد الموضوعة:

1- مفاصل الجمجمة
86

2- مفاصل الحنجرة
6

3- مفاصل القفص الصدري
66

4- مفاصل العمود الفقري والحوض
76

5- مفاصل الأطراف العلوية 2(32)
64

6- مفاصل الأطراف السفلية 2(31)
62


360


وهكذا تتضح آية جديدة من آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ما كان لبشر أن يحيط بها في زمن النبوة مصداقاَ لقوله تعلى (سنريهم آياتنا في الأفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق).

*******************************
أحبابى فى الله اذا كنت قد أصبت فى نقل الموضوع صحيحا ودون حذف عن غير قصد منى فمن الله واذا أخطأت فمن نفسى ومن الشيطان وأرجو أن ينبهنى أحبابى فى الله
وأدعوالله سبحانه وتعالى بالدعاء الذى علمنا اياه الحبيب صلى الله عليه وسلم _( اللهم انى أعوذ بك من كل عمل قصدت به وجهك الكريم خالفنى فيه ماليس لك )
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منقول من موقع الهيئه العالميه للاعجاز العلمى فى القرآن والسنه
http://www.nooran.org/C/M1/1.htm

Admin
27-08-07, 05:44AM
بسم الله الرحمن الرحيم
***************
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
يقول الله سبحانه وتعالى { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } صدق الله العظيم (53) سورة فصلت
أحبابى فى الله سأبدأ بعون الله وتوفيقه فى نقل الأبحاث العلميه للهيئه العالميه للأعجاز العلمى للقرآن والسنه وقد أرسلت الى السيد المحترم الفاضل فضيلة الأمين العام للهيئه رسالة لأخذ موافقة معاليه على نقل بعض الأبحاث فى الأعجاز العلمى فى القرآن والسنه مع كتابة اسم الباحث ورابط الموقع وقد تفضل معاليه بالآتى
( نعم نرحب بهذا العمل ونسأل الله أن يجزيكم خيرا ) وفى المرفقات صورة رد معاليه على رسالتى ولو تفضلوا حضرات الساده الاداريين القائمين على هذا المنتدى الاسلامى بوضع الصوره للموضوع وأدعو الله العزيز الحكيم أن يتقبل منى ومنكم هذا العمل وأن ينفعنا به فى الدنيا والآخره ( آمين )
وهذا هوموقع الهيئه العالميه للاعجاز العلمى فى القرآن والسنه
http://www.nooran.org/index.htm
*****************************
بسم الله الرحمن الرحيم
************
الإعجاز العلمي في علوم الفلك والفضاء
البحث الباحث اطلاع
سرعة الضوء في القرآن د. محمد دودح

البناء الكوني (كلمات قرآنية يرددها علماء الغرب) أ. عبد الدايم كحيل

(.... يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ...) (الزمر:5) د. زغلول النجار

فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ د. زغلول النجار

الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزى دلالتها العلمية د. زغلول النجار

(وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا) د. ياسيم محمد المليكي
(وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ) د. زغلول النجار

(فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ. الْجَوَارِ الْكُنَّسِ) د. زغلول النجار

الإعجاز العلمي في وصف السحاب الركماني الشيخ عبد المجيد الزنداني ود. محمد أيمن عبد الله وآخرون
إعجاز القرآن الكريم في وصف السحاب الطبقي د.محمد عمران حنش و بيتر هيلد

أوجه الإعجاز العلمي في وصف تحركات الرياح د. أحمد عبد الله مليكي

لمحات إعجازية عن أبواب السماء وظلمة الفضاء د. زغلول النجار

(فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ في السَّمَآءِ ....) د. زغلول النجار
**************************************
بسم الله الرحمن الرحيم
***********
-1-
سرعة الضوء في القرآن الكريم
د. محمد دودح
الباحث العلمي بالهيئة
mdoudah@hotmail.com
(1) وحدة القوى والمواد في الأصل والطبيعة والحركة العاجلة:
سرعة الضوء في الفراغ هي نفس سرعة كل أشكال الطيف كالأشعة فوق البنفسجية و الأشعة تحت الحمراء وموجات الراديو والتلفزيون ومن الجائز أيضا موجات الجاذبية, ويعبر فيزيائيا عن سرعة القوى الفيزيائية بسرعة الضوء باعتباره الجزء المرئي في الطيف الكهرومغناطيسي ويستوي في ذلك ضوء شمعة أو ومضات نجم, وسرعة الضوء في جو الأرض دون الحد الأعلى قليلا أما سرعته في الفراغ فلا تتجاوزها قوة ولا تبلغها مادة, والفرضيات النظرية باختلاف سرعة الضوء عند نشأة الكون أو عند نهايته لا تنقض القياسات العملية حاليا ولا تنقضها بالمثل فرضية الجسيمات الأسرع من الضوء (التاكيونات Tachyons ) أو الأجسام سالبة الكتلة لو ثبتت.

صوره رقم 1 فى المرفقات


ولم يقدم الدليل الأول على تحرك الضوء بسرعة غير لحظية إلا عام 1676 عندما نجح الفلكي أولاس رومر Olas Roemer للمرة الأولى في التاريخ من قياسها عن طريق ملاحظة وجود فارق زمني في تأخر ظهور أقمار كوكب المشتري عندما تكون الأرض في الجهة الأبعد منه خلال دورتها حول الشمس, وبمعرفة طول القطر الأكبر لمدار الأرض ومدة التأخر وفق الأجهزة المتاحة في القرن السابع عشر كانت النتيجة واسعة التقريب حوالي 227 ألف كم\ ثانية, ولكن أمكن تقديم الدليل الأول على أن سرعة الضوء محدودة وإن كانت هائلة, وبعد حوالي نصف قرن حصل برادلي عام 1728 على نتيجة مقاربة عن طريق قياس فلكي آخر, ولم تبدأ القياسات الدقيقة إلا في منتصف القرن التاسع عشر داخل المعمل, وفي القرن العشرين استخدمت في القياس تقنيات أكثر دقة ومع استخدام الليزر بلغت الدقة إلى حد أن الخطأ لا يتجاوز أجزاء قليلة من البليون, وأخيرا بعد جهود استمرت حوالي ثلاثة قرون أمكن عام 1983 في مؤتمر القياسات في باريس تعريف المتر دوليا بالزمن اللازم ليقطعه الضوء (0.000000003335640952 ثانية) بناء على قيمة سرعة الضوء في الفراغ وهي: 299792.458 (حوالي 300 ألف) كم\ثانية[1].
وقوله تعالى )يُدَبّرُ الأمْرَ( يونس 3 و31 والرعد 2 والسجدة 5؛ يرجع الكون الفيزيائي كله إلى أمر واحد هو كلمة (كن) التي تصور مخاطبة الأشياء غير الموجودة كأنها موجودة تعبيرا عن الوحدانية والاقتدار ونفاذ الإرادة, يقول العلي القدير: )بَدِيعُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَإِذَا قَضَىَ أَمْراً فَإِنّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ( البقرة 117، والتدبير Management يلزمه فاعل ويعوزه بالضرورة مفعولا به يتجلي فيه فعل التدبير, وورود (الأمر) مفعولا به يجعله مأمورا به يتجلى فيه تدبير الخالق سبحانه فيستقيم حمله على المادة الأساسية للعالم, قال الألوسي: "الأمر راجع إلى المراد لا إلى الإرادة.. (أي) الأشياء المرادة المكونة"[2], وقال ابن تيمية: "وفي لغة العرب التي نزل بها القرآن أن يسمى.. المخلوق خلقا لقوله تعالى )هذا خلق الله(.. ولهذا يسمى المأمور به أمرا"[3], "ولفظ الأمر يراد به.. المفعول.. كما قال تعالى: )أتى أمر الله[.. فهنا المراد به المأمور به وليس المراد به أمره الذي هو كلامه"[4], "فإذا قيل في المسيح أنه (كلمة الله) فالمراد به أنه خُلِقَ بكلمة.. (كن).. وكذلك إذا قيل عن المخلوق أنه (أمر الله) فالمراد أن الله كونه بأمره"[5], "وهذا قول سلف الأمة وأئمتها وجمهورها"[6], "وبهذا التفصيل يزول الاشتباه في مسألة الأمر"[7].
وإرجاع كل شيء في الوجود إلى (أمر واحد) في الأساس وتكون كل شيء منه بتقدير واحد منذ بدء الخلق على مراحل متتابعة كالأيام يفيد رجوع كافة القوى الفيزيائية والمواد إلى "وَاحِدَةٌ" هي لبنة مادة البناء الأساسية Essential building Matter, وهذا الأمر عاجل الحركة أشبه ما يكون في السرعة بومضة الضوء, يقول العلي القدير: )إِنّا كُلّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ. وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ( القمر 49و50, واللمح وميض نجم أو برق, قال ابن فارس: "اللمح أصل يدل على لمع شيء", وقال ابن منظور: "لَمَعَ بمعنى أَضَاءَ"[8], وفي تشبيهه بومضة الضوء قال الألوسي: "الغرض من التشبيه بيان سرعته"[9], وقال الرازي: "فاللمح بالبصر معناه (ضوء) البرق يخطف بالبصر أي يمر به سريعا وذلك في غاية السرعة", وقال أبو حيان: "لما كان أسرع الأحوال والحوادث في عقولنا هو لمح البصر ذكره.. فهو تشبيه بأعجل ما يحسه الناس"[10], ووافقهم جل المفسرين.
وفي قوله تعالى: )يُدَبّرُ الأمْرَ مِنَ السّمَآءِ إِلَى الأرْضِ ثُمّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ(؛ قال جوهري: "وتنزيل الأمر من السماء يقتضي النظر في منشأ هذا العالم فإن هذه العناصر لم تظهر في بادئ الأمر.. (لتضمنه) تنزيل الله للعوالم من حالها الأول حال البساطة والنور إلى حال الكثافة والتركيب.. (ومقتضى) رجوع الأمر إلى الله.. أن هذا العالم سائر من الكثافة إلى اللطافة كما أنه تنزل من اللطيف إلى الكثيف"[11], "(يعني) لا وجود في الأصل إلا لمادة واحدة بسيطة والقوى الطبيعية كلها صادرة بالتسلسل عن قوة أصلية واحدة وتتباين القوى إنما جوهرها في الأصل واحد وكل ما يقع أو لا يقع تحت نظرك من الوجود فهو صادر عن مادة أصلية واحدة"[12], "فهذا العالم كله أصله مادة واحدة هي الأصل لهذه الموجودات ومنها تكونت المادة والكهرباء والمغناطيسية والحرارة والضوء, فهذه كلها صفات وتنوعات في المادة الأساس.. ولا تزال المادة واحدة واختلاف المظاهر وقتي.., (وقد) خلق الله العالم من مادة واحدة ليستدلوا على وحدانيته وقدرته"[13], وأضاف: "إذن الأمر إن هو إلا تجليات ومظاهر لقدرة المحيط علماً.. طُبعت في هذا الخلاء الفسيح طبعاً ظهرت لنا.. بهيئة حركات.. وتجلى لعيوننا بهيئة نبات وحيوان وشمس"[14], "فما هذا العالم كله إلا حركات"[15], "وهكذا الزرع.. والحيوان وأجسام الناس"[16], وأتساءل مأخوذا؛ أليس بهذا نفهم قول الله عز وجل "خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ" الأنبياء 37.

صوره رقم 2 فى المرفقات

جاء الإنسان ليعاين الوحدة في الكائنات ويعرف الخالق سبحانه وتعالى ويعبده وحده كغاية للوجود, وتتكون الذرات في أجسام كل الكائنات من نفس اللبنات وطبيعتها جميعا الحركة في عَجَل.
(2) الكون في ارتداد:
وفي قوله تعالى: )يُدَبّرُ الأمْرَ مِنَ السّمَآءِ إِلَى الأرْضِ ثُمّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مّمّا تَعُدّونَ. ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرّحِيمُ ( السجدة 5و6؛ التعبير (إليه) في حق الذات العلية لا يعني التحيز وإنما عودة الأمر كله في نهاية المطاف إلى الله تعالى وحده كما قال تعالى: )وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلّهُ (هود 123؛ فهو إعلان عن نهاية للكون وتأكيد لوحدانية الله تعالى وبيان على أنه لا نهاية لعلمه وقدرته ونفاذ إرادته, قال البيضاوي: "(يعني) يدبر الأمر إلى قيام الساعة"[17], وفي قوله تعالى: "أَتَىَ أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ" النحل 1؛ إعلان عن قدوم القوى عائدة وإن لم تصل بعد وبنفس السرعة القصوى في الخلاء المماثلة لسرعة الضوء, يقول تعالى: )وَلِلّهِ غَيْبُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَآ أَمْرُ السّاعَةِ إِلاّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ( النحل 77.
(3) قيمة ثابتة للانتقال في الكون:
اعتاد العرب منذ القدم التعبير عن المسافة بزمن قطعها مع إضمار سرعة فيقال المسافة بين مكة والمدينة "نصف شهر" أي بالجمل ومع التقدم في الوسائل وتنامي سرعة الانتقال أصبحت نفس المسافة "نصف ساعة" بسرعة الطائرة ولذا تكون "الساعة كشهر", وسرعة القوى الفيزيائية Physical forces في الفراغ واحدة ويعبر عنها بقيمة سرعة الضوء في الفراغ وهي أعلى سرعة في الكون الفيزيائي وتعرف بالثابت الكوني للحركة Universal Constant of Motion, وفي مقابل تلك القيمة الثابتة نجد قيمة ثابتة في مقام بيان سرعة قصوى يتضمنها التعبير "فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ", والمقام قياس لما يقطع في يوم بتلك السرعة البالغة بمقياس سير ألف سنة لأن السياق يتعلق بقطع مسافة والتعبير (كَانَ مِقْدَارُهُ) يعني في اللغة (كان مقياسه وحده) فلا يزيد المقياس عن هذا الحد في المسافة, واليوم الأرضي المعلوم للعرب المخاطبين لا يصلح أن يساوي ألف سنة من سنيهم إلا في المسافة, والمسافة التي تقطع في يوم محدودة وإن قطعت بأعلى سرعة فهي لا تزيد عن ألف سنة من سنيهم المبنية على حركة القمر حول الأرض بالنظر المجرد, والتعبير (مّمّا تَعُدّونَ) وصف عائد على الألف سنة المتضمنة لحركة جسم نسبية يتعدد وصفها ويعوزها التحديد فعاد سياقا على الحركة, والسياق يتعلق بقياس حركة أمر ما يملأ الكون بين الأجرام (مِنَ السّمَآءِ إِلَى الأرْضِ) وبيان أن حركته بانحناء كحركة الأعرج في مشيته وهو وصف يتفق مع المعلوم اليوم بحركة القوى الفيزيائية في الفضاء بين الأجرام بانحناء نتيجة لتأثير الأجرام.
والقياس عند ابن عباس (رضي الله عنهما) هو: "مقدار سير الأمر"[18], قال قتاده: "يقول مقدار مسيره في ذلك اليوم ألف سنة"[19], وقال القرطبي: "في يوم كان مقداره في المسافة ألف سنة"[20], وقال الألوسي: "في يوم مقدار مسافة السير فيه ألف سنة", وقال الطبري: "لأن المسافة مسيرة ألف سنة", وقال الرازي: "واليوم هنا زمان", وقال الزمخشري: "(وهو) يقطع مسيرة ألف سنة في يوم واحد", وأصاب ابن عباس بمعوله عين النبع بقوله: "لسرعة سيره يقطع مسيرة ألف سنة في يوم", قال الألوسي مفسرا تلك العلاقة: "وإن لم تبعد هذه السرعة.. عند من وقف على سرعة حركة الأضواء وعلم أن الله سبحانه على كل شيء قدير"[21].. وقال: "وأي مانع أن يخلق الله تعالى.. من السرعة نحو ما خلق تعالى في ضوء الشمس.. (فإن) ضوءها ليصل إلى الأرض في مدة ثمان دقائق"[22], وقال حفيده: "(أن من النجوم) ما لا يصل نوره إلى الأرض في مائة سنة بل أكثر مع شدة سرعة الضوء"[23].
(4) نسبية حركة الأجسام:
وقوله تعالى: )وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللّهُ وَعْدَهُ وَإِنّ يَوْماً عِندَ رَبّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مّمّا تَعُدّونَ( الحج 47؛ تأكيد لمماثلة مسافة يوم لمسافة ألف سنة في مقام تصوير أمر يستعجل قوم النبي صلى الله عليه وسلم قدومه إنكارًا مما يؤكد أنه يمضي بأقصى سرعة Uppermost speed, والتعبير (عِندَ رَبّكَ) لا يعني في حق الذات العلية التحيز وإنما يعني وفق تدبير الله تعالى في الكون كله, ويستقيم فيزيائيا أن يحمل ذلك الأمر القادم بأقصى سرعة نحو الأرض فلا يحتاج معها مزيد استعجال على القوى المعبر عن سرعتها بسرعة الضوء, والسنة في عرف العرب منذ القدم مبنية على حركة القمر في 12 دورة حول الأرض, وإن قلت (علي كالأسد) فالتشبيه يعني أن علي جسور ولكنه لا يتجاوز الأسد المشبه به في وجه الشبه, وفي التعبير (وَإِنّ يَوْماً عِندَ رَبّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ) لا تتجاوز كذلك مسافة اليوم بأقصى سرعة مقدرة مسافة ألف سنة بحركة ما تبنى على حركته السنة, ويصلح الوصف (مّمّا تَعُدّونَ) لتمييز حركة القمر المتضمنة سياقا والتي تبنى عليها السنة ولا يصلح أن يكون تمييزا للسنة القمرية لأنه يحدد مُختار من متعدد وهم لم يستخدموا غيرها في التقويم, وهو يعني (من الذي تحسبون وتظنون) وليست السنة محل ظن, وبذلك يشترط السياق لتعريف أقصى سرعة أن تكون حركة القمر وفق ما يحسبون ويظنون وإن كانت الحقيقة بخلافه, والمراقب الأرضي لا يدرك بالعين المجردة نسبة التغير Variation Ratio في البعد أو السرعة فيظن أن مدار القمر يخلو منها كما لو كانت حركته منسوبة للنجوم في دائرة كاملة الاستدارة Perfectly circular orbit وكأنها في نظام معزول Isolated System خالي من تأثير الشمس لأن حركة القمر مع الأرض حول الشمس لا يعاينها إلا مراقب خارج النظام الشمسي, ولذا بنسبة الحركة للنجوم واستبعاد نسبة التغير من القيمة الوسطية يتحقق المقياس المطلوب لبيان حد السرعة في معادلة ثابتة كلا طرفيها معزول عن التأثير الخارجي.
(5) قيمة مطابقة لسرعة الضوء:
لتعيين النسبة الثابتة Basic Ratio من السرعة الوسطية المطلوبة للقياس على المدار القمري والتي لا تخضع لتغير؛ يمكن عند أي نقطة على مدار ناقص الاستدارة Ellipse تحليل السرعة المدارية Orbital Velocity إلى مركبتين متعامدتين إحداهما عمودية على القطر وتسمى السرعة الزاوية Angular Speed وقيمتها ثابتة في كل النقاط على المدار والثانية تسمى السرعة القطرية Radial speed وتختلف قيمتها من نقطة لأخرى وهي المسئولة عن نسبة التغير (Zeilik and Smith, Introductory Astronomy and Astrophysics, 1987, p17).

صوره رقم 3 فى المرفقات


والسرعة الثابتة القيمة تسمى أيضا السرعة المماسية Tangential Velocity لأنها المسئولة عن الحركة الأمامية, وفي حالة القمر تكافئ نسبتها تماما نسبة مركبة السرعة الوسطية في الاتجاه الأصلي بعد دورة: 0.8915725423 (حوالي 0.89), ولذا نسبة التغير في سرعة القمر حوالي 0.11 (Encyclopedia Britannica).

صوره رقم 4 فى المرفقات



ويسمى اليوم الأرضي بالنسبة للنجوم باليوم النجمي Sidereal day وطوله 86164.09966 ثانية, ويسمى الشهر بالنسبة للنجوم بالشهر النجمي وطوله 27.32166088 يوما, وقيمة السرعة الوسطية للقمر حوالي 1.023 كم\ثانية (Laros Astronomy, p.142), والقيمة 1.022794272 (حوالي 1.023) كم\ثانية تجعل قيمة المسافة التي يقطعها القمر حول الأرض في دورة في النظام المعزول: 2.152612269 مليون كم, وتجعل المسافة المقطوعة في 12000 دورة: 25.831347230 بليون كم, وبالتالي تكون قيمة السرعة القصوى (مسافة 12000 مدار\يوم): 299792.458 كم\ثانية, وهي نفس القيمة في الفيزياء (موسوعة أكسفورد ص316).
السرعة الكونية الحدية القصوى = مسافة ألف سنة قمرية\يوم (في النظام الأرض قمري المعزول) =
25.831347230 بليون كم\86164.09966 ثانية = 299792.458 كم\ثانية.
(6) سرعة الضوء هي الأنسب للقياسات الفلكية:


صوره رقم 5 فى المرفقات


توصل أورت Oort عام 1950 إلى أن عالمنا الكوكبي محاط بسحابة سميكة من المذنبات تسمى بسحابة أورت Oort Cloud, والجزء الداخلي مسطح بمستوى مدارات الكواكب والخارجي كروي تتحرك فيه المذنبات من كل جانب ويمكن أن ترجم أي عابر إذا تواني, وحزام المذنبات ذات المدارات قصيرة الأمد دون 200 سنة يسمى بحزام كويبر Kuiper Belt, وفي عام 2003 اكتشف كوكب عاشر على بعد 97 وحدة فلكية (الوحدة الفلكية هي متوسط المسافة من الأرض للشمس وهي حوالي 150 مليون كم), ويتسع الجزء الداخلي لكوكب آخر (حادي عشر) يعقبه على بعد لا يزيد عن يوم ضوئي (172.7 وحدة فلكية), وبذلك يتفق اختيار مسافة يوم ضوئي مع حدود عالم المخاطبين من الكواكب في الحدود الدنيا للأجرام السماوية أو (السماء الدنيا) في تعبير المفسرين مصداقا لقوله تعالى: )إِنّا زَيّنّا السّمَآءَ الدّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ. وَحِفْظاً مّن كُلّ شَيْطَانٍ مّارِدٍ. لاّ يَسّمّعُونَ إِلَىَ الْمَلإِ الأعْلَىَ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلّ جَانِبٍ. دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ. إِلاّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ( الصافات 6-10، قال الشوكاني: "أراد بقوله (فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ) المسافة التى بين الأرض وبين سماء الدنيا"[24], وقال الألوسي: "ألف سنة.. مسافة ما بين الأرض ومحدب السماء الدنيا"[25].
(7) عمر الكون وامتداده:
في سياق الإنذار بدمار الأرض وهلاك أهلها كذلك مع تقارب أطراف الكون وإن بدا حده بعيدا وردت نفس القيم في قياس أكبر يُمكن حمله على أقصى بعد؛ يقول تعالى: )سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ. لّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ. مّنَ اللّهِ ذِي الْمَعَارِجِ. تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً. إِنّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً. وَنَرَاهُ قَرِيباً. يَوْمَ تَكُونُ السّمَآءُ كَالْمُهْلِ. وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ. وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيما( المعارج 1-10، و(الْمَعَارِجِ) جمع لاسم المكان (مَعْرَج) كأدق وصف للآفاق الممتدة حيث تسري القوى بانحناء كمشية الأعرج, والاكتشاف بأن مسارات القوى منحنية دفع الفيزيائيين لإطلاق تعبير الكون المنحني Curved Universe, وفي اللغة: "تعارج حاكى مشية الأعرج وعرَّجه ميَّله وتعرَّج مال والتعاريج المنحنيات والعرجون العذق المعوج"[26], والملائكة والروح رسل هداية لا تنقطع عن الإبلاغ إلى أن يعود كل شيء إلى الله لا سواه بيانا لوحدانيته تعالى وتفرده, وهم حضور في قياس مسافة لا يقطعها جسم مادي محدود السرعة في كون متغير الأبعاد مما يعني أنه عامر بالساجدين, قال جوهري: "أخذ يستأنف مبينا ارتفاع تلك الدرجات.. فليس المراد المدة بل بعد المدى.. وقدم الملائكة لأنهم في عالم الأرواح.. العالم المبرأ عن المادة (لأنه).. لا يُرتقى إلى تلك المعارج إلا بالكشف العلمي أو الخروج عن عالم المادة"[27], وقال البيضاوي: "استئناف لبيان ارتفاع تلك المعارج وبعد مداها"[28], وقال البغوي: "المسافة من الأرض إلى (منتهى) السماء"[29].. (يعني) "إلى منتهى أمر الله تعالى"[30], وقال الألوسي: "الكلام بيان لغاية ارتفاع تلك المعارج وبعد مداها.. والمراد أنها في غاية البعد والارتفاع"[31].. و"العروج في الدنيا.. روِي (هذا) عن ابن إسحاق ومنذر بن سعيد ومجاهد وجماعة, وهو رواية عن ابن عباس أيضا"[32].
وتُقاس الأبعاد فلكيا بوحدة الزمن المناسبة وأقصى سرعة, فنقول يبعد القمر حوالي ثانية ضوئية وتبعد الشمس ثمان دقائق ويبعد أقرب نجم 4.3 سنة, فإذا كانت القيمة (ألف سنة في يوم) تعبيرًا عن أقصى سرعة تكون القيمة (خَمْسِينَ) في السياق تعدادا لأقصى وحدة زمن, وأكبر وحدة زمن فلكيا هي سنة الشمس وهي مدة دورتها حول مركز المجرة وقيمتها حوالي 250 مليون سنة, ولكي يقطع شعاع من الضوء المسافة إلى طرف الكون الممكن الرصد يحتاج إلى عمر الكون, والعجيب أن القيمة (خَمْسِينَ) في مقام بيان أكبر وحدة زمن في عالمنا لقياس أكبر مسافة ممكنة الرصد بأقصى سرعة في الكون وهي (ألف سنة في يوم) تحقق تماما نفس القيمة المعلومة الآن لعمر الكون حتى الآن (50× 250 مليون) وهي حوالي: 12.5 (10-15) بليون سنة[33].

Admin
27-08-07, 05:45AM
:(8) حركة الأرض وكافة النجوم والتوابع
التعبير (مما تعدون) يجعل قيم حركة المقياس أساسية فيقيم علاقة ثابتة في نظام معزول عن التأثير الخارجي مثل كافة قوانين حركة الأجسام, وهو يفيد معنى الظن غير المطابق للحقيقة فيدل بمعناه على حركة الأرض حول الشمس وحركة النجوم الثوابت بخلاف ما يعدون, قال جوهري: "أرضنا (إذن) دائرة غير دائرة نحن نراها ساكنة ولكنها دائرة لا تهدأ"[34], "ومن جملة سيارات شمسنا هذه الأرض التي نحن عليها والقمر ملتزم بها ويدور عليها ومعها على الشمس"[35], إذن: "دوران الأرض حول الشمس ليس غير مخالف للقرآن فحسب بل له منه دلائل"[36], وقال الألوسي: "فيه دليل على أن الشمس متحركة.. على مركز آخر كما تتحرك الأرض عليها"[37], وأن: "للثوابت حركة"[38], وفي قوله تعالى: "لاَ الشّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القَمَرَ وَلاَ الْلّيْلُ سَابِقُ النّهَارِ وَكُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ" يس 40؛ قال القاسمي: "التنوين في لفظ (كُلٌّ) عوض عن الإضافة (للأجرام) والمعنى كل واحد من (أجرام السماء كالشمس والقمر) في فلك خاص به يسبح بذاته"[39], وقال ابن عاشور: "المراد تعميم هذا الحكم للشمس والقمر وجميع الأجرام وهي حقيقة علمية سبق بها القرآن"[40], وكل البشر يعاينون آيات السماوات كالشمس والقمر تمر عليهم, ولكن القرآن يجعل سكون الأرض نسبي دالا على حركتيها اليومية والسنوية بتقريره أنهم هم الذين (يَمُرّونَ) على آيات السماوات وهم على ظهرها كما يمرون على آيات الأرض وهم على ظهر المركوبات السيارة ولا يعتبرون, يقول تعالى: "وَكَأَيّن مّن آيَةٍ فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَمُرّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ" يوسف 105.
(9) دليل في تاريخ الوحي على وحدانية المبدع القدير:
في تاريخ الوحي ما يؤيد أن تعبير "يوما واحدا عند الرب كألف سنة" يعني: "سرعة مجيء يوم الرب" 2 بطرس 3\2-14, وهي أقصى سرعة في الكون كله حيث يقع الهلاك بغتة لا يسبقه نذير؛ ولذا وفق تعبير الكتاب: "سيأتي كلص في الليل يوم الرب الذي فيه تزول السماوات بضجيج وتنحل العناصر محترقة وتحترق الأرض والمصنوعات التي فيها" 2 بطرس 3\2-14, والكون كله بسمواته وأرضه قائم بأمر الله (كن) منذ بدء الخلق: "السماوات كانت منذ القديم والأرض بكلمة الله قائمة" 2 بطرس 3\2-14, فيرجع الكون كله إلى نفس هيئته الأولى وإن تباينت اليوم الأشكال وبنفس مقدار مادة البناء الأساسية ذات السرعة المقدرة الواحدة التي لا تتجاوزها قوة وإن كانت هائلة لأن كل شيء وجد بأمر واحد هو كلمة الله القدير (كن), ووحدة السرعة الحدية للانتقال في الكون وثباتها مظهر في الكتاب للتقدير وسرمدية الخالق ووحدانيته لذا قال: "من قبل أن توجد الجبال أو أبدأت الأرض والمسكونة منذ الأزل إلى الأبد أنت الله.. لأن ألف سنة في عينيك مثل يوم"؛ وإن بالغ الكاتب فنقض ثبات التقدير بقوله "لأن ألف سنة في عينيك مثل يوم أمس بعدما عبر وكهزيع من الليل" المزامير 90\2-4, وفي الكتاب أمر الله قد أتى وقوى الدمار تقترب مسرعة: "ولولوا لأن يوم الرب قريب قادم كخراب من القادر على كل شيء" إِشَعْيَاء 13\6, "ليرتعد جميع سكان الأرض لأن يوم الرب قادم" يوئيل 2\1, "كلص في الليل هكذا يجيء لأنه حينما يقولون سلام وأمان حينئذ يفاجئهم هلاك بغتةً كالمخاض للحبلى فلا ينجون" 1تسالونيكي 5\2و3, "قريب يوم الرب العظيم قريب وسريع جدا" صفنيا 1\14.
(10) أصالة القرآن وتكميل ما سبق:
التعبير (مما تعدون) الذي تفرد به القرآن هو "مفتاح القياس", وهو يجعل حركة القمر حول الأرض كمقياس للمسافة في نظام معزول ويقيم معادلة ثابتة تؤيد وحدة الأجرام في الأصل والنظام, وثبات التقدير في القرآن وتفرده بتكميل العلاقة يدفع شبهة النقل عما سبق, ألهذا قال النبي عيسى عليه السلام يوما ما لأتباعه: "إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل بكل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم" يوحنا 16\12-15, وقال لقومه: "أما قرأتم قط في الكتب الحجر الذي رفضه البناءون هو قد صار رأس الزاوية من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا لذلك أقول لكم إن ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمة تعمل أثماره ومن سقط على هذا الحجر يترضض ومن سقط هو عليه يسحقه"! متى 21\42-44, ولا تبعد تلك الغلبة والتكميل وجمع ميراث النبوات في وصف النبي عيسى عليه السلام للنبوة بعده التي يكتمل بها البناء عن غلبة القرآن والتكميل وجمع ميراث النبوات في قوله تعالى: "وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ" المائدة 48.

[1] موسوعة اكسفورد ص316.
[2] روح المعاني ج14ص144.
[3] دقائق التفسير ج1ص325.
[4] الفتاوى ج8ص412.
[5] الفتاوى ج17ص283.
[6] الفتاوى ج4ص227.
[7] شفاء العليل ج1ص280.
[8] لسان العرب ج8ص324.
[9] الألوسي 14\198.
[10] تفسير البحر المحيط.
[11] الجواهر ج15ص200.
[12] جوهري 2\180.
[13] جوهري 1\146.
[14] الجواهر 24\93.
[15] الجواهر 20\32.
[16] الجواهر15\188.
[17] البيضاوي ج4ص355.
[18] الإتقان ج2ص76.
[19] الدر المنثور ج6ص538.
[20] تفسير القرطبي.
[21] الألوسي 29\58
[22] تفسير الألوسي 27\76.
[23] ما دل عليه القرآن ج1ص41.
[24] الشوكاني 4\249.
[25] روح المعاني 21\120.
[26] المعجم الوسيط 2\591.
[27] تفسير الجواهر لطنطاوي جوهري ج24ص260.
[28] تفسير البيضاوي ج5ص387.
[29] تفسير البغوي ج3ص498.
[30] تفسير البغوي ج4ص392.
[31] تفسير الألوسي ج29ص58.
[32] تفسير الألوسي ج29ص57.
[33] الكون لستيفن هاوكنج ص55, والانفجار الكبير لسيلك ص75.
[34] الجواهر 24\219.
[35] الجواهر يونس 5.
[36] الجواهر 6\21.
[37] الألوسي 23\239.
[38] الألوسي يونس 5.
[39] القاسمي 1\335.
[40] ابن عاشور يس 40.

***************************************
أحبابى فى الله اذا كنت قد أصبت فى نقل الموضوع صحيحا ودون حذف عن غير قصد منى فمن الله واذا أخطأت فمن نفسى ومن الشيطان وأرجو أن ينبهنى أحبابى فى الله
وأدعوالله سبحانه وتعالى بالدعاء الذى علمنا اياه الحبيب صلى الله عليه وسلم _
( اللهم انى أعوذ بك من كل عمل قصدت به وجهك الكريم خالفنى فيه ماليس لك )
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منقول من موقع الهيئه العالميه للاعجاز العلمى فى القرآن والسنه
http://www.nooran.org/D/6.htm

Admin
27-08-07, 05:48AM
بسم الله الرحمن الرحيم
***************
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
يقول الله سبحانه وتعالى { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } صدق الله العظيم (53) سورة فصلت
أحبابى فى الله سأبدأ بعون الله وتوفيقه فى نقل الأبحاث العلميه للهيئه العالميه للأعجاز العلمى للقرآن والسنه وقد أرسلت الى السيد المحترم الفاضل فضيلة الأمين العام للهيئه رسالة لأخذ موافقة معاليه على نقل بعض الأبحاث فى الأعجاز العلمى فى القرآن والسنه مع كتابة اسم الباحث ورابط الموقع وقد تفضل معاليه بالآتى
( نعم نرحب بهذا العمل ونسأل الله أن يجزيكم خيرا ) وفى المرفقات صورة رد معاليه على رسالتى ولو تفضلوا حضرات الساده الاداريين القائمين على هذا المنتدى الاسلامى بوضع الصوره للموضوع وأدعو الله العزيز الحكيم أن يتقبل منى ومنكم هذا العمل وأن ينفعنا به فى الدنيا والآخره ( آمين )
وهذا هوموقع الهيئه العالميه للاعجاز العلمى فى القرآن والسنه
http://www.nooran.org/index.htm
*****************************
بسم الله الرحمن الرحيم
***********
الإعجاز العلمي في علوم الأرض والجبال

البحث الباحث اطلاع
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ د. زغلول النجار

{..... وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} (5) سورة الحـج
د. زغلول النجار

الأرض دائمة الحركة ودلالة ذلك في القرآن الكريم د. سيد عمارة

زلزال المحيط الهندي 2004 (رؤية إيمانية) د.حسني حمدان الدسوقي حمامة

نقص الأرض من أطرافها د. زغلول النجار

والأرض بعد ذلك دحاها د. زغلول النجار

إشارات قرآنية في علوم الأرض د. زغلول النجار

والجبال أوتادا د. حسن باحفظ الله

الزلزال والبراكين.. رؤية إيمانية د. أحمد حسنين حشاد

وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ?الطارق:12?
د. ‏زغـلول النجـار

غُلِبَتِ الرُّومُ . فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ.
د. ‏زغـلول النجـار
*******************************
بسم الله الرحمن الرحيم
************
-1-

(... وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ... )
(الحديد: من الآية25)
د. زغلول النجار
سورة الحديد سورة مدنية ‏,‏ وهي السورة الوحيدة من سور القرآن الكريم التي تحمل أسم عنصر من العناصر المعروفة لنا والتي يبلغ عددها مائة وخمسة عناصر‏;‏ ويعجب القارئ للقرآن لاختيار هذا العنصر بالذات اسما لهذه السورة التي تدور حول قضية إنزاله من السماء‏ ,‏ وبأسه الشديد‏ ,‏ ومنافعه للناس ‏.....!!‏
وتبدأ السورة الكريمة بتأكيد أن كل مافي السماوات والأرض خاضع بالعبودية لله‏ ,‏ مسبح بحمده‏ ,‏ منزه له عن كل وصف لا يليق بجلاله ‏,‏ لأنه‏ (تعالي)‏ هو العزيز الحكيم‏ ,‏ الذي له ملك السماوات والأرض‏ ,‏ الذي يحيي ويميت وهو علي كل شيء قدير‏;‏ وتواصل الآيات مزيدا من صفات هذا الخالق العظيم فهو الأول بلا بداية‏ ,‏ والآخر بلا نهاية‏ ,‏ والظاهر فليس فوقه شيء‏ ,‏ والباطن فليس دونه شيء‏ ,‏ وهو العليم بكل شيء ‏,‏ فلا تخفي عليه خافية في الأرض ولا في السماء‏;‏ وأنه‏ (تعالي)‏ خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوي علي العرش استواء يليق بجلاله ‏,‏ وأنه‏(‏سبحانه‏)‏ يعلم مايلج في الأرض‏ ,‏ ومايخرج منها ‏,‏ وماينزل من السماء ‏,‏ ومايعرج فيها‏ ,‏ وأنه مع جميع خلقه أينما كانوا ‏,‏ وفي أي زمان كانوا ‏,‏ فلا الزمان ولا المكان يقف عائقا أمام قدرة الله‏,‏ وهو ‏(‏تعالي‏)‏ مطلع علي جميع خلقه‏ ,‏ بصير بما يعملون‏ ,‏ وهو الذي له ملك السماوات والأرض ‏,‏ الذي إليه ترجع الأمور‏ ,‏ وأن من الدلائل علي طلاقة قدرته أنه ‏(تعالي)‏ يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل‏ ,‏ وهو‏ (‏ سبحانه ‏)‏ عليم بذات الصدور‏,‏ فالكون كله خاضع لإرادته‏(‏ تعالي‏)‏ فهو خالقه ومبدعه‏,‏ والمتصرف فيه بما يشاء‏,‏ وهذه الصفات العليا من خصائص الإله الواحد الأحد‏,‏ الفرد الصمد‏,‏ الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد‏,‏ فلا شريك له في ملكه‏,‏ ولا منازع له في سلطانه‏,‏ فهو رب كل شيء ومليكه‏,‏ بغير شريك ولا شبيه ولا منازع‏,‏ المسيطر سيطرة مطلقة علي الوجود كله بكل مافيه‏,‏ ومن فيه‏,‏ فكل شيء بيديه‏,‏ وكل شيء راجع إليه‏,‏ لايخفي شيء عن علمه‏,‏ ولا يخرج شيء عن أمره‏,‏ يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور‏ ...!!‏
ثم تتحرك الآيات بعد ذلك في إيقاع رقيق يخاطب جماعة المؤمنين‏,‏ وتدعوهم إلي تجسيد إيمانهم بالله ورسوله في بذل الأموال والمهج والأرواح دفاعا عن هذا الدين‏,‏ وإلي الإنفاق مما جعلوا مستخلفين فيه حتي ينالوا الأجر الكبير من رب العالمين‏,‏ فالذي يفعل ذلك كأنما يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة وله أجر كريم‏,‏ وبالإضافة إلي عمومية الدعوة إلي تلك الحقيقة‏,‏ فهي تذكرة دائمة لجماعة المؤمنين بما بذله السابقون من المهاجرين والأنصار في سبيل الله‏,‏ حتي يتأسوا بهم في التجرد الكامل‏,‏ والاخلاص الصادق لدين الله‏,‏ والبذل والتضحية بالأموال والأنفس من أجل إعلاء كلمة الله في الأرض فلا تشدهم الحياة الدنيا عن الجهاد في سبيل الله مهما تكن المغريات‏,‏ ومهما تكن العوائق‏.....!!‏
وبعد ذلك تعرض الآيات لحال كل من المؤمنين والمؤمنات في جانب‏,‏ والمنافقين والمنافقات في جانب آخر يوم العرض الأكبر‏,‏ وشتان مابين الحالين‏.‏
وتتساءل الآيات عن إمكان أن يكون الوقت قد حان لكي تخشع قلوب المؤمنين لذكر الله‏,‏ وما أنزل من الحق علي خاتم أنبيائه ورسله حتي لايكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون‏.‏
وتؤكد الآيات بعد ذلك مرحلية الحياة الدنيا‏,‏ وأنها ليست إلا متاع الغرور‏,‏ فلايجوز لعاقل أن ينخدع بها‏,‏ ويفني عمره في خدمتها‏,‏ لاهيا عن الأخرة وهي دار القرار‏,‏ ولذلك تنادي الآيات بالمسارعة إلي طلب المغفرة من الله‏,‏ وإلي العمل المخلص الدءوب من أجل الفوز بالجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله‏;‏ وتضيف الآيات أن كل خطب جلل نزل بالأرض أو بالأنفس مدون في كتاب الله من قبل وقوعه‏,‏ وأن ذلك علي الله يسير‏,‏ كي ترضي كل نفسي مؤمنة بقدر الله ـ خيره وشره ـ وتؤمن أن فيه الخير كل الخير‏,‏ فلاتبطر عند مسرة‏,‏ لأن الله تعالي لايحب كل مختال فخور‏,‏ ولاتجزع عند مضرة لإيمانها بأن ذلك قدر مقسوم‏,‏ وأجل محتوم‏,‏ وأنه لاملجأ ولامنجي من الله إلا إليه‏....!!‏
وتنعي الآيات علي الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل‏,‏ لأن الله تعالي كريم يحب كل كريم‏,‏ ومن يتول عن منهج الله فإن الله هو الغني الحميد‏.‏
وبعد هذه المقدمة الطويلة يأتي قلب السورة وسر تسميتها في الآية التي يقول فيها ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏
‏(‏لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز‏ )‏
ثم تأتي الآيات الأربع الأخيرة في السورة لتعرض خط سير رسالة الهداية الربانية‏,‏ وتاريخ هذا الدين ـ دين الإسلام الذي علمه ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ لأبينا آدم عليه السلام‏,‏ وأنزله علي فترة من الرسل من لدن نبي الله نوح‏(‏ عليه السلام‏)‏ إلي خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد بن عبدالله‏(‏ عليه وعليهم أجمعين أفضل الصلاة وأزكي التسليم‏),‏ والذي لايرتضي ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ من عباده دينا سواه بعد أن أكمله‏,‏ وأتمه‏,‏ وحفظه في بعثة هذا النبي الخاتم والرسول الخاتم‏(‏ صلي الله وسلم وبارك عليه‏,‏ وعلي آله وصحبه أجمعين‏),‏ وأشارت الآيات إلي حال بعض من أهل الكتاب ومنهم أتباع نبي الله عيسي‏(‏ عليه السلام‏),‏ واختتمت السورة بالدعوة إلي الإيمان بالنبي الخاتم والرسول الخاتم‏,‏ ففي ذلك دخول في رحمة الله‏,‏ وفي نوره ومغفرته‏,‏ وهو سبحانه صاحب الفضل العظيم‏,‏ والمنن العديدة التي يمن بها علي من يشاء من عباده‏.‏
والآية الكريمة التي نحن بصددها تؤكد أن الحديد قد أنزل إنزالا كما أنزلت جميع صور الوحي السماوي‏,‏ وأنه يمتاز ببأسه الشديد‏,‏ وبمنافعه العديدة للناس‏,‏ وهو من الأمور التي لم يصل العلم الإنساني إلي إدراكها إلا في أواخر الخمسينيات من القرن العشرين‏.‏
وهنا يبرز التساؤل‏:‏ كيف أنزل الحديد؟ وماهو وجه المقارنة بين إنزال وحي السماء وإنزال الحديد؟ ماهو بأسه الشديد؟ وماهي منافعه للناس؟ وقبل الإجابة علي تلك الأسئلة لابد من استعراض سريع للدلالات اللغوية لبعض ألفاظ الآية الكريمة‏,‏ وكذلك للمواضع التي ورد فيها ذكر‏(‏ الحديد‏ )‏ في كتاب الله ‏(‏ تعالي‏ ) .‏
الدلالات اللغوية لبعض ألفاظ الآية الكريمة :
‏(‏النزول‏)‏ في الأصل هو هبوط من علو‏,‏ يقال في اللغة‏ : (‏ نزل‏ ) , (‏ ينزل ‏) (‏ نزولا‏ ) ,‏ و‏(‏منزلا‏)‏ بمعني حل‏,‏ يحل‏,‏ حلولا‏;‏ والمنزل بفتح الميم والزاي هو‏(‏ النزول‏)‏ وهو الحلول‏ و‏(‏نزل‏)‏ عن دابته بمعني هبط من عليها‏ ‏ و‏(‏نزل‏)‏ في مكان كذا أي حط رحله فيه‏,‏ و‏(‏النزيل‏)‏ هو الضيف‏.‏
ويقال‏:(‏ أنزله‏)‏ غيره بمعني أضافه أو هبط به‏;‏ و‏(‏استنزله‏)‏ بمعني‏(‏ نزله تنزيلا‏),‏ و‏(‏التنزيل‏)‏ ايضا هو القرآن الكريم‏,‏ وهو‏(‏ الإنزال المفرق‏),‏ وهو الترتيب‏;‏ وعلي ذلك فإن الإنزال أعم من التنزيل‏;‏ و‏(‏التنزل‏)‏ هو‏(‏ النزول في مهلة‏),‏ و‏(‏النزل‏)‏ هو ما يهيأ‏(‏ للنزيل‏)‏ أي مايعد‏(‏ للنازل‏)‏ من المكان‏,‏ والفراش‏,‏ والزاد‏,‏ والجمع‏(‏ انزال‏);‏ وهو أيضا الحظ والريع‏,‏و‏(‏النزل‏)‏ بفتحتين‏,‏ و‏(‏المنزل‏)‏ الدار والمنهل‏(‏ أي المورد الذي ينتهل منه لأن به‏(‏ ماء‏)‏ أو هو عين ماء ترده الإبل في المراعي‏,‏ وتسمي المنازل التي في المفاوز علي طرق‏(‏ السفار‏);‏ و‏(‏المنزلة‏)‏ مثله‏,‏ أو هي الرتبة أو المرتبة‏;‏ و‏(‏المنزلة‏)‏ لا تجمع ‏.‏
ويقال استنزل فلان‏(‏ بضم التاء وكسر الزاي‏)‏ أي حط عن مرتبته‏,‏ و‏(‏المنزل‏)‏ بضم الميم وفتح الزاي‏(‏ الإنزال‏),‏ نقول‏:رب أنزلني‏(‏ منزلا‏)‏ مباركا‏,‏ وأنت خير‏ (‏ المنزلين‏ ) ;‏ و‏(‏إنزال‏)‏ الله‏(‏ تعالي‏)‏ نعمه ونقمه علي الخلق هو إعطاؤهم إياها‏,‏ وقال المفسرون في قول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):(‏ ولقد رآه نزلة أخري‏)‏ إن‏(‏ نزلة‏)‏ هنا تعني مرة أخري‏.‏
وفي قوله‏(‏ تعالي‏)‏ جنات الفردوس نزلا‏ قال الأخفش‏:‏ هو من‏(‏ نزول‏)‏ الناس بعضهم علي بعض‏,‏ يقال‏:‏ ماوجدنا عندك نزلا‏;‏ و‏(‏النازلة‏):‏ الشديدة من شدائد الدهر تنزل بالناس‏,‏ وجمعها‏(‏ نوازل‏);‏ و‏(‏النزال‏)‏ في الحرب‏(‏ المنازلة‏);‏ و‏(‏النزلة هي الزكمة من الزكام‏,‏ يقال به‏(‏ نزلة‏),‏ وقد نزل بضم النون‏.‏

Admin
27-08-07, 05:48AM
الحديد في القرآن الكريم
ورد ذكر الحديد في كتاب الله‏(‏ تعالي‏)‏ في ست آيات متفرقات علي النحو التالي ‏:‏
‏(1)‏ " قل كونوا حجارة أو حديدا‏ " ‏(الإسراء‏:50)‏
‏(2)‏ " آتوني زبر الحديد " (الكهف‏:96)‏
‏(3) " ولهم مقامع من حديد‏ " (الحج‏:21)‏
‏(4) " وألنا له الحديد " (‏سبأ‏:10)‏
‏(5)‏ " لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد " (ق‏:22)‏
‏(6) "‏ وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس‏ " (الحديد‏:25)‏
وكلها تشير إلي عنصرالحديد ماعدا آية سورة ق والتي جاءت لفظة‏(‏ حديد‏)‏ فيها في مقام التشبيه للبصر بمعني أنه نافذ قوي يبصر به ما كان خفيا عنه في الدنيا‏.‏
شروح المفسرين للآية الكريمة
ذكر ابن كثير‏(‏ يرحمه الله‏)‏ في تفسير قول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏ وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس‏ .‏
أي وجعلنا الحديد رادعا لمن أبي الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه‏,‏ ولهذا أقام رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة توحي إليه السور المكية‏,‏ وكلها جدال مع المشركين‏,‏ وبيان وإيضاح للتوحيد‏,‏ وبيناته ودلالاته‏,‏ فلما قامت الحجة علي من خالف‏,‏ شرع الله الهجرة‏,‏ وأمرهم بالقتال بالسيوف وضرب الرقاب‏,‏ وقد روي الإمام أحمد‏,‏ عن ابن عمر قال‏..‏ قال رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتي يعبد الله وحده لا شريك له‏,‏ وجعل رزقي تحت ظل رمحي‏,‏ وجعل الذلة والصغار علي من خالف أمري‏,‏ ومن تشبه بقوم فهو منهم‏)‏ ولهذا قال تعالي‏:(‏ فيه بأس شديد‏)‏ يعني السلاح كالسيوف والحراب والسنان ونحوها‏(‏ ومنافع للناس‏)‏ أي في معايشهم كالسكة والفأس والمنشار والآلات التي يستعان بها في الحراثة والحياكة والطبخ وغير ذلك‏..‏ وقوله تعالي‏(‏ وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب‏)‏ أي من نيته في حمل السلاح نصرة لله ورسوله‏(‏ إن الله قوي عزيز‏)‏ أي هو قوي عزيز ينصر من نصره من غير احتياج منه إلي الناس‏,‏ وإنما شرع الجهاد ليبلو بعضكم ببعض‏.‏
وذكر صاحبا تفسير الجلالين‏(‏ رحمهما الله‏)‏ في تفسير هذه الآية الكريمة مانصه‏:‏ لقد أرسلنا رسلنا الملائكة إلي الأنبياء‏(‏ بالبينات‏)‏ بالحجج القواطع‏(‏ وأنزلنا معهم الكتاب‏)‏ بمعني الكتب ـو‏(‏الميزان‏)‏ العدل‏,(‏ ليقوم الناس بالقسط‏(‏ وأنزلنا الحديد‏)‏ أي أنشأناه‏,‏ وخلقناه‏,‏ لقوله تعالي‏(‏ وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج‏)‏ أي خلق‏,‏ وقيل‏:‏ أخرجناه من المعادن‏,(‏ فيه بأس شديد‏)‏ يعني السلاح‏,‏ يقاتل به من أبي الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه‏,(‏ ومنافع للناس‏)‏ في معايشهم كالفأس والمنشار وسائر الأدوات والآلات‏,(‏ وليعلم الله‏)‏ علم مشاهدة‏,‏ معطوف علي‏(‏ ليقوم الناس‏)(‏ من ينصره‏)‏ بأن ينصر دينه بآلات الحرب من الحديد وغيره‏(‏ ورسله بالغيب‏)‏ حال من هاء‏(‏ ينصره‏)‏ أي غائبا عنهم في الدنيا‏,‏ قال ابن عباس‏:‏ ينصرونه ولايبصرونه‏(‏ إن الله قوي عزيز‏)‏ لاحاجة له إلي النصرة لكنها تنفع من يأتي بها‏.‏
وذكر صاحب الظلال‏(‏ رحمه الله رحمة واسعة‏):‏ وفي النهاية يجيء المقطع الأخير في السورة‏,‏ يعرض باختصار خط سير الرسالة‏,‏ وتاريخ هذه العقيدة من لدن نوح وإبراهيم‏,‏ مقررا حقيقتها وغايتها في دنيا الناس‏,‏ ملما بحال أهل الكتاب‏,‏ وأتباع عيسي ـ عليه السلام ـ بصفة خاصة‏..‏ فالرسالة واحدة في جوهرها‏,‏ جاء بها الرسل ومعهم البينات عليها‏,‏ ومعظمهم جاء بالبينات الخوارق‏..‏ والنص يقول‏:(‏ وأنزلنا معهم الكتاب‏)‏ بوصفهم وحدة‏,‏ وبوصف الكتاب وحدة كذلك‏,‏ إشارة إلي وحدة الرسالة في جوهرها‏.‏
‏(‏والميزان‏)..‏ مع الكتاب‏,‏ فكل الرسالات جاءت لتقر في الأرض‏,‏ وفي حياة الناس ميزانا ثابتا ترجع إليه البشرية‏..‏ ميزانا لايحابي أحدا لأنه يزن بالحق الإلهي للجميع‏,‏ ولايحيف علي أحد لأن الله رب الجميع‏.‏
فلابد من ميزان ثابت يثوب إليه البشر‏..(‏ ليقوم الناس بالقسط‏)!‏
‏(‏ وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس‏,‏ وليعلم الله من ينصره‏,‏ ورسله بالغيب ‏)‏ والتعبير بـ‏(‏ أنزلنا الحديد‏)‏ كالتعبير في موضع آخر بقوله تعالي‏(‏ وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج‏)‏ كلاهما يشير إلي إرادة الله وتقديره في خلق الأشياء والأحداث‏...‏ أنزل الله الحديد‏(‏ فيه بأس شديد‏)‏ وهو قوة الحرب والسلم‏(‏ ومنافع للناس‏)‏ وتكاد حضارة البشر القائمة الآن تقوم علي الحديد‏(‏ وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب‏)‏ وهي إشارة إلي الجهاد بالسلاح‏,‏ تجيء في موضعها من السورة التي تتحدث عن بذل النفس والمال‏.‏
ولما تحدث عن الذين ينصرون الله ورسله بالغيب‏,‏ عقب علي هذا بإيضاح معني نصرهم لله ورسله‏,‏ فهو نصر لمنهجه ودعوته‏,‏ أما الله سبحانه فلا يحتاج منهم إلي نصر‏:‏ إن الله قوي عزيز‏..‏
وذكر صاحب ـ‏(‏صفوة البيان لمعاني القرآن‏):..‏ و‏(‏أنزلنا الحديد‏)‏ أي خلقناه لكم‏,‏ كقوله تعالي‏(‏ وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج‏)‏ أي هيأناه لكم‏,‏ وأنعمنا به عليكم‏,‏ وعلمناكم استخراجه من الأرض وصنعته بإلهامنا‏,(‏ فيه بأس شديد‏)‏ أي فيه قوة وشدة‏,‏ فمنه جنة وسلاح‏,‏ وآلات للحرب وغيرها‏,‏ وفي الآية إشارة إلي احتياج الكتاب والميزان إلي القائم بالسيف‏,‏ ليحصل القيام بالقسط‏,(‏ ومنافع للناس‏)‏ في معاشهم ومصالحهم‏,‏ وما من صنعة إلا والحديد آلتها‏,‏ كما هو مشاهد‏,‏ فالمنة به عظمي‏...‏
وقال صاحب‏(‏ صفوة التفاسير‏):(‏ وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ‏)‏ أي وخلقنا وأوجدنا الحديد فيه باس شديد‏,‏ لأن آلات الحرب تتخذ منه‏,‏ كالدروع والرماح والتروس والدبابات وغير ذلك ومنافع للناس أي وفيه منافع كثيرة للناس كسكك الحراثة والسكين والفأس وغير ذلك‏,‏ وما من صناعة إلا والحديد آلة فيها‏,‏ قال أبوحيان‏:‏ وعبر تعالي عن إيجاده بالإنزال كما قال‏:(‏ وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج‏)‏ لأن الأوامر وجميع القضايا والأحكام لما كانت تلقي من السماء جعل الكل نزولا منها‏,‏ وأراد بالحديد جنسه من المعادن قاله الجمهور‏.‏
وذكر أصحاب‏(‏ المنتخب في تفسير القرآن الكريم‏)‏ مانصه‏:‏ لقد أرسلنا رسلنا الذين اصطفيناهم بالمعجزات القاطعة‏,‏ وأنزلنا معهم الكتب المتضمنة للأحكام وشرائع الدين والميزان الذي يحقق الإنصاف في التعامل‏,‏ ليتعامل الناس فيما بينهم بالعدل‏,‏ وخلقنا الحديد فيه عذاب شديد في الحرب‏,‏ ومنافع للناس في السلم‏,‏ يستغلونه في التصنيع‏,‏ لينتفعوا به في مصالحهم ومعايشهم‏,‏ وليعلم الله من ينصر دينه‏,‏ وينصر رسله غائبا عنهم إن الله قادربذاته‏,‏ لايفتقر إلي عون أحد‏.‏
وجاءوا في الهامش ببعض من صفات الحديد وفوائده‏.‏
حديد الأرض في العلوم الكونية
بينما لاتتعدي نسبة الحديد في شمسنا‏0.0037%‏ فإن نسبته في التركيب الكيميائي لأرضنا تصل إلي‏35,9%‏ من مجموع كتلة الأرض المقدرة بحوالي ستة آلاف مليون مليون مليون طن‏,‏ وعلي ذلك فإن كمية الحديد في الأرض تقدر بأكثر من ألفي مليون مليون مليون طنا‏,‏ ويتركز الحديد في قلب الأرض‏,‏ أو مايعرف باسم لب الأرض‏,‏ وتصل نسبة الحديد فيه إلي‏90%‏ ونسبة النيكل‏(‏ وهو من مجموعة الحديد‏)‏ إلي‏9%‏ وتتناقص نسبة الحديد من لب الأرض إلي الخارج باستمرار حتي تصل إلي‏5,6%‏ في قشرة الأرض‏.‏
وإلي أواخر الخمسينيات من القرن العشرين لم يكن لأحد من العلماء إمكانية التصور‏(‏ ولو من قبيل التخيل‏)‏ أن هذا القدر الهائل من الحديد قد أنزل إلي الأرض من السماء إنزالا حقيقيا‏!!‏
كيف أنزل؟ وكيف تسني له اختراق الغلاف الصخري للأرض بهذه الكميات المذهلة؟ وكيف أمكنه الاستمرار في التحرك بداخل الأرض حتي وصل إلي لبها؟ وكيف شكل كلا من لب الأرض الصلب ولبها السائل علي هيئة كرة ضخمة من الحديد والنيكل يحيط بها وشاح منصهر من نفس التركيب‏,‏ ثم أخذت نسبته في التناقص باستمرار في اتجاه قشرة الأرض الصلبة؟
لذلك لجأ كل المفسرين للآية الكريمة التي نحن بصددها إلي تفسير‏(‏ وأنزلنا الحديد‏)‏ بمعني الخلق والإيجاد والتقدير والتسخير‏,‏ لأنه لما كانت أوامر الله تعالي وأحكامه تلقي من السماء إلي الأرض جعل الكل نزولا منها‏,‏ وهو صحيح‏,‏ ولكن في أواخر القرن العشرين ثبت لعلماء الفلك والفيزياء‏,‏ الفلكية أن الحديد لايتكون في الجزء المدرك من الكون إلا في مراحل محددة من حياة النجوم تسمي بالعماليق الحمر‏,‏ والعماليق العظام‏,‏ والتي بعد أن يتحول لبها بالكامل إلي حديد تنفجر علي هيئة المستعرات العظام‏,‏ وبانفجارها تتناثر مكوناتها بما فيها الحديد في صفحة الكون فيدخل هذا الحديد بتقدير من الله في مجال جاذبية أجرام سماوية تحتاج إليه مثل أرضنا الابتدائية التي وصلها الحديد الكوني‏,‏ وهي كومة من الرماد فاندفع إلي قلب تلك الكومة بحكم كثافته العالية وسرعته المندفع بها فانصهر بحرارة الاستقرار في قلب الأرض وصهرها‏,‏ ومايزها إلي سبع أرضين‏!!‏ وبهذا ثبت أن الحديد في أرضنا‏,‏ بل في مجموعتنا الشمسية بالكامل قد أنزل إليها إنزالا حقيقيا‏.‏
أولا‏:‏ إنزال الحديد من السماء
في دراسة لتوزيع العناصر المختلفة في الجزء المدرك من الكون لوحظ أن غاز الإيدروجين هو أكثر العناصر شيوعا إذ يكون أكثر من‏74%‏ من مادة الكون المنظور‏,‏ ويليه في الكثرة غاز الهيليوم الذي يكون حوالي‏24%‏ من مادة الكون المنظور‏,‏ وأن هذين الغازين وهما يمثلان أخف العناصر وأبسطها بناء يكونان معا أكثر من‏98%‏ من مادة الجزء المدرك من الكون‏,‏ بينما باقي العناصر المعروفة لنا وهي‏(103)‏ عناصر تكون مجتمعة أقل من‏2%‏ من مادة الكون المنظور‏,‏وقد أدت هذه الملاحظة إلي الاستنتاج المنطقي أن أنوية غاز الإيدروجين هي لبنات بناء جميع العناصر المعروفة لنا وأنها جميعا قد تخلقت باندماج أنوية هذا الغاز البسيط مع بعضها البعض في داخل النجوم بعملية تعرف باسم عملية الاندماج النووي تنطلق منها كميات هائلة من الحرارة‏,.‏ وتتم بتسلسل من أخف العناصر إلي أعلاها وزنا ذريا وتعقيدا في البناء‏.‏
فشمسنا تتكون أساسا من غاز الإيدروجين الذي تندمج أنويته مع بعضها البعض لتكون غاز الهيليوم وتنطلق طاقة هائلة تبلغ عشرة ملايين درجة مئوية‏,‏ ويتحكم في هذا التفاعل‏(‏ بقدرة الخالق العظيم‏)‏ عاملان هما زيادة نسبة غاز الهيليوم المتخلق بالتدريج‏,‏ وتمدد الشمس بالارتفاع المطرد في درجة حرارة لبها‏,‏ وباستمرار هذه العملية تزداد درجة الحرارة في داخل الشمس تدريجيا‏,‏ وبازديادها ينتقل التفاعل إلي المرحلة التالية التي تندمج فيها نوي ذرات الهيليوم مع بعضها البعض منتجة نوي ذرات الكربون‏12,‏ ثم الأوكسجين‏16‏ ثم النيون‏20,‏ وهكذا‏.‏
وفي نجم عادي مثل شمسنا التي تقدر درجة حرارة سطحها بحوالي ستة آلاف درجة مئوية‏,‏ وتزداد هذه الحرارة تدريجيا في اتجاه مركز الشمس حتي تصل إلي حوالي‏15‏ مليون درجة مئوية‏,‏ يقدر علماء الفيزياء الفلكية أنه بتحول نصف كمية الإيدروجين الشمسي تقريبا إلي الهيليوم فإن درجة الحرارة في لب الشمس ستصل إلي مائة مليون درجة مئوية‏,‏ مما يدفع بنوي ذرات الهيليوم المتخلقة إلي الاندماج في المراحل التالية من عملية الاندماج النووي مكونة عناصر أعلي في وزنها الذري مثل الكربون ومطلقة كما أعلي من الطاقة‏,‏ ويقدر العلماء أنه عندما تصل درجة حرارة لب الشمس إلي ستمائة مليون درجة مئوية يتحول الكربون إلي صوديوم ومغنيسيوم ونيون‏,‏ ثم تنتج عمليات الاندماج النووي التالية عناصر الألومنيوم‏,‏ والسيليكون‏,‏ والكبريت والفوسفور‏,‏ والكلور‏,‏ والأرجون‏,‏ والبوتاسيوم‏,‏ والكالسيوم علي التوالي‏,‏ مع ارتفاع مطرد في درجة الحرارة حتي تصل إلي ألفي مليون درجة مئوية حين يتحول لب النجم إلي مجموعات التيتانيوم‏,‏ والفاناديوم‏,‏ والكروم‏,‏ والمنجنيز والحديد‏(‏ الحديد والكوبالت والنيكل‏)‏ ولما كان تخليق هذه العناصر يحتاج إلي درجات حرارة مرتفعة جدا لاتتوافر إلا في مراحل خاصة من مراحل حياة النجوم تعرف باسم العماليق الحمر والعماليق العظام وهي مراحل توهج شديد في حياة النجوم‏,‏ فإنها لاتتم في كل نجم من نجوم السماء‏,‏ ولكن حين يتحول لب النجم إلي الحديد فانه يستهلك طاقة النجم بدلا من إضافة مزيد من الطاقة إليه‏,‏ وذلك لأن نواة ذرة الحديد هي أشد نوي العناصر تماسكا‏,‏ وهنا ينفجر النجم علي هيئة مايسمي باسم المستعر الأعظم من النمط الأول أو الثاني حسب الكتلة الابتدائية للنجم‏,‏ وتتناثر أشلاء النجم المنفجر في صفحة السماء لتدخل في نطاق جاذبية أجرام سماوية تحتاج إلي هذا الحديد‏,‏ تماما كما تصل النيازك الحديدية إلي أرضنا بملايين الأطنان في كل عام‏.‏
ولما كانت نسبة الحديد في شمسنا لاتتعدي‏0.0037%‏ من كتلتها وهي أقل بكثير من نسبة الحديد في كل من الأرض والنيازك الحديدية التي تصل إليها من فسحة الكون‏,‏ ولما كانت درجة حرارة لب الشمس لم تصل بعد إلي الحد الذي يمكنها من انتاج السيليكون‏,‏ أو المغنيسيوم‏,‏ فضلا عن الحديد‏,‏ كان من البديهي استنتاج أن كلا من الأرض والشمس قد استمد ما به من حديد من مصدر خارجي عنه في فسحة الكون‏,‏ وأن أرضنا حينما انفصلت عن الشمس لم تكن سوي كومة من الرماد المكون من العناصر الخفيفة‏,‏ ثم رجمت هذه الكومة بوابل من النيازك الحديدية التي انطلقت إليها من السماء فاستقرت في لبها بفضل كثافتها العالية وسرعاتها الكونية فانصهرت بحرارة الاستقرار‏,‏ وصهرت كومة الرماد ومايزنها إلي سبع أرضين‏:‏ لب صلب علي هيئة كرة ضخمة من الحديد‏(90%)‏ والنيكل‏(9%)‏ وبعض العناصر الخفيفة من مثل الكبريت‏,‏ والفوسفور‏,‏ والكربون‏(1%)‏ يليه إلي الخارج‏,‏ لب سائل له نفس التركيب الكيميائي تقريبا‏,‏ ويكون لب الأرض الصلب والسائل معا حوالي‏31%‏ من مجموع كتلة الأرض‏,‏ ويلي لب الأرض إلي الخارج وشاح الأرض المكون من ثلاثة نطق‏,‏ ثم الغلاف الصخري للأرض‏,‏ وهو مكون من نطاقين‏,‏ وتتناقص نسبة الحديد من لب الأرض إلي الخارج باستمرار حتي تصل إلي‏5,6%‏ في قشرة الأرض وهي النطاق الخارجي من غلاف الأرض الصخري‏.‏
من هنا ساد الاعتقاد بأن الحديد الموجود في الأرض والذي يشكل‏35,9%‏ من كتلتها لابد وأنه قد تكون في داخل عدد من النجوم المستعرة من مثل العماليق الحمر‏,‏ والعماليق العظام والتي انفجرت علي هيئة المستعرات العظام فتناثرت أشلاؤها في صفحة الكون ونزلت إلي الأرض علي هيئة وابل من النيازك الحديدية‏,‏ وبذلك أصبح من الثابت علميا أن حديد الأرض قد أنزل إليها من السماء‏,‏ وأن الحديد في مجموعتنا الشمسية كلها قد أنزل كذلك إليها من السماء‏,‏ وهي حقيقة لم يتوصل العلماء إلي فهمها إلا في أواخر الخمسينيات‏,‏ من القرن العشرين‏,‏ وقد جاء ذكرها في سورة الحديد‏,‏ ولايمكن لعاقل أن يتصور ورودها في القرآن الكريم الذي أنزل منذ أكثر من أربعة عشر قرنا علي نبي أمي‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ وفي أمة كانت غالبيتها الساحقة من الأميين‏,‏ يمكن أن يكون له من مصدر غير الله الخالق الذي أنزل هذا القرآن بعلمه‏,‏ وأورد فيه مثل هذه الحقائق الكونية لتكون شاهدة إلي قيام الساعة بأن القرآن الكريم كلام الله الخالق‏,‏ وأن سيدنا محمدا‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ ما كان ينطق عن الهوي‏(‏ إن هو إلا وحي يوحي‏*‏ علمه شديد القوي‏.‏
ثانيا‏:‏ البأس الشديد للحديد
الحديد عنصر فلزي عرفه القدماء‏,‏ فيما عرفوا من الفلزات من مثل الذهب‏,‏ والفضة‏,‏ والنحاس‏,‏ والرصاص‏,‏ والقصدير والزئبق‏,‏ وهو أكثر العناصر انتشارا في الأرض‏(35,9%)‏ ويوجد أساسا في هيئة مركبات الحديد من مثل أكاسيد‏,‏ وكربونات‏,‏ وكبر يتيدات‏,‏ وكبريتات وسيليكات ذلك العنصر‏,‏ ولايوجد علي هيئة الحديد النقي إلا في النيازك الحديدية وفي جوف الأرض‏.‏
والحديد عنصر فلزي شديد البأس‏,‏ وهو أكثر العناصر ثباتا وذلك لشدة تماسك مكونات النواة في ذرته التي تتكون من ستة وعشرين بروتونا‏,‏ وثلاثين نيوترونا‏,‏ وستة وعشرين إليكترونا‏,‏ ولذلك تمتلك نواة ذرة الحديد أعلي قدر من طاقة التماسك بين جميع نوي العناصر الأخري‏,‏ ولذا فهي تحتاج إلي كميات هائلة من الطاقة لتفتيتها أو للإضافة إليها‏.‏
ويتميز الحديد وسبائكه المختلفة بين جميع العناصر والسبائك المعروفة بأعلي قدر من الخصائص المغناطيسية‏,‏ والمرونة‏(‏ القابلية للطرق والسحب وللتشكل‏)‏ والمقاومة للحرارة ولعوامل التعرية الجوية‏,‏ فالحديد لاينصهر قبل درجة‏1536‏ مئوية‏,‏ ويغلي عند درجة‏3023‏ درجة مئوية تحت الضغط الجوي العادي عند سطح البحر‏,‏ وتبلغ كثافة الحديد‏7,874‏ جرام للسنتيمتر المكعب عند درجة حرارة الصفر المطلق‏.‏
ثالثا‏:‏ منافع الحديد للناس
للحديد منافع جمة وفوائد أساسية لجعل الأرض صالحة للعمران بتقدير من الله‏,‏ ولبناء اللبنات الأساسية للحياة التي خلقها ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ فكمية الحديد الهائلة في كل من لب الأرض الصلب‏,‏ ولبها السائل تلعب دورا مهما في توليد المجال المغناطيسي للأرض‏,‏ وهذا المجال هو الذي يمسك بكل من الغلاف الغازي والمائي والحيوي للأرض‏,‏ وغلاف الأرض الغازي يحميها من الأشعة والجسيمات الكونية ومن العديد من أشعات الشمس الضارة‏,‏ ومن ملايين الأطنان من النيازك‏,‏ ويساعد علي ضبط العديد من العمليات الأرضية المهمة من مثل دورة كل من الماء‏,‏ والأوكسجين‏,‏ وثاني أكسيد الكربون‏,‏ والأوزون وغيرها من العمليات اللازمة لجعل الأرض كوكبا صالحا للعمران‏.‏
والحديد لازمة من لوازم بناء الخلية الحية في كل من النبات والحيوان والانسان إذ تدخل مركبات الحديد في تكوين المادة الخضراء في النباتات‏(‏ الكلوروفيل‏)‏ وهو المكون الأساسي للبلاستيدات الخضراء التي تقوم بعملية التمثيل الضوئي اللازمة لنمو النباتات‏,‏ ولانتاج الأنسجة النباتية المختلفة من مثل الأوراق والأزهار‏,‏ والبذور والثمار والتي عن طريقها يدخل الحديد إلي أنسجة ودماء كل من الانسان والحيوان‏,‏ وعملية التمثيل الضوئي هي الوسيلة الوحيدة لتحويل طاقة الشمس إلي روابط كيميائية تختزن في أجساد جميع الكائنات الحية‏,‏ وتكون مصدرا لنشاطها أثناء حياتها‏,‏ وبعد تحلل أجساد تلك الكائنات بمعزل عن الهواء تتحول إلي مختلف صور الطاقة المعروفة‏(‏ القش‏,‏ والحطب‏,‏ والفحم النباتي‏,‏ والفحم الحجري‏,‏ والغاز الفحمي والنفط‏,‏ والغاز الطبيعي وغيرها‏),‏ والحديد يدخل في تركيب بروتينات نواة الخلية الحية الموجودة في المادة الحاملة للشفرة الوراثية للخلية‏(‏ الصبغيات‏)‏ كما يوجد في سوائل الجسم المختلفة‏,‏ وهو أحد مكونات الهيموجلوبين وهي المادة الأساسية في كرات الدم الحمراء‏,‏ ويقوم الحديد بدور مهم في عملية الاحتراق الداخلي للأنسجة والتمثيل الحيوي بها‏.‏ ويوجد في كل من الكبد‏,‏ والطحال والكلي‏,‏ والعضلات والنخاع الأحمر‏,‏ ويحتاج الكائن الحي إلي قدر محدد من الحديد إذا نقص تعرض للكثير من الأمراض التي أوضحها فقر الدم والحديد عصب الصناعات المدنية والعسكرية فلا تكاد صناعة معدنية أن تقوم في غيبة الحديد‏.‏
العلاقة بين رقم سورة الحديد في المصحف الشريف ورقم الآية في السورة بكل من الوزن الذري والعدد الذري للحديد علي التوالي
للحديد ثلاثة نظائر يقدر وزنها الذري بحوالي‏57,56,54‏ ولكن أكثرها انتشارا هو النظير الذي يحمل الوزن الذري‏56(55,847).‏
ومن الغريب أن رقم سورة الحديد في المصحف الشريف هو‏57,‏ وهو يتفق مع الوزن الذري لأحد نظائر الحديد‏,‏ ولكن القرآن الكريم يخاطب المصطفي‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ في سورة الحجر بقول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏
ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم‏(‏ الحجر‏:87)‏
وواضح من هذه الآية الكريمة أن القرآن الكريم بنصه يفصل فاتحة الكتاب عن بقية القرآن الكريم‏,‏ وبذلك يصبح رقم سورة الحديد‏(56)‏ وهو الوزن الذري لأكثر نظائر الحديد شيوعا في الأرض‏,‏ كذلك وصف سورة الفاتحة بالسبع المثاني وآياتها ست يؤكد أن البسملة آية منها‏(‏ ومن كل سورة من سور القرآن الكريم ذكرت في مقدمتها‏,‏ وقد ذكرت في مقدمة كل سور القرآن الكريم ماعدا سورة‏(‏ التوبة‏)‏ وعلي ذلك فإذا أضفنا البسملة في مطلع سورة الحديد إلي رقم آية الحديد وهو‏(25)‏ أصبح رقم الآية‏(26)‏ وهو نفس العدد الذري للحديد‏,‏ ولايمكن أن يكون هذا التوافق الدقيق قد جاء بمحض المصادفة لأنها لايمكن أن تؤدي إلي هذا التوافق المبهر في دقته‏,‏ وصدق الله العظيم الذي قال في وصفه للقرآن الكريم‏.‏
" لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفي بالله شهيدا‏ " ‏(‏النساء‏:166)‏
وقوله تعالي : " أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " ‏(‏النساء‏82)‏

*********************************
أحبابى فى الله اذا كنت قد أصبت فى نقل الموضوع صحيحا ودون حذف عن غير قصد منى فمن الله واذا أخطأت فمن نفسى ومن الشيطان وأرجو أن ينبهنى أحبابى فى الله
وأدعوالله سبحانه وتعالى بالدعاء الذى علمنا اياه الحبيب صلى الله عليه وسلم _
( اللهم انى أعوذ بك من كل عمل قصدت به وجهك الكريم خالفنى فيه ماليس لك )
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منقول من موقع الهيئه العالميه للاعجاز العلمى فى القرآن والسنه
http://www.nooran.org/E/11.htm

Admin
27-08-07, 05:50AM
بسم الله الرحمن الرحيم
***************
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:

يقول الله سبحانه وتعالى { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } صدق الله العظيم (53) سورة فصلت

أحبابى فى الله سأبدأ بعون الله وتوفيقه فى نقل الأبحاث العلميه للهيئه العالميه للأعجاز العلمى للقرآن والسنه وقد أرسلت الى السيد المحترم الفاضل فضيلة الأمين العام للهيئه رسالة لأخذ موافقة معاليه على نقل بعض الأبحاث فى الأعجاز العلمى فى القرآن والسنه مع كتابة اسم الباحث ورابط الموقع وقد تفضل معاليه بالآتى
( نعم نرحب بهذا العمل ونسأل الله أن يجزيكم خيرا )
وفى المرفقات صورة رد معاليه على رسالتى
وأدعو الله العزيز الحكيم أن يتقبل منى ومنكم هذا العمل وأن ينفعنا به فى الدنيا والآخره ( آمين )
وهذا هوموقع الهيئه العالميه للاعجاز العلمى فى القرآن والسنه
http://www.nooran.org/index.htm
*****************************
بسم الله الرحمن الرحيم
************
أولا :- الإعجاز العلمي في التشريع الإسلامي
***********************
البحث الباحث
الإعجاز التشريعي في تحريم لحم الخنزير د. فهمي مصطفى محمود

من أوجه الإعجاز العلمي في الصيام د. عبد الجواد الصاوي

دليل جديد على الإعجاز العلمي في الصيام د. أحمد القاضي

الإعجاز العلمي في أحاديث منع التداوي بالخمر د. محمد على البار

*************************************
بسم الله الرحمن الرحيم
***********

-1-

الإعجاز التشريعي في تحريم لحم الخنزير

د. فهمي مصطفى محمود

قدم البحث في المؤتمر السابع للإعجاز
********************
مقـدمـة
خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وهوعالم بكل ما يصلح له وما لا يصلح له، ما يضره وما ينفعه. وأنزل الحق تبارك وتعالى الشرائع كلها لحفظ مصالح الناس في دنياهم، ولسعادتهم في أخراهم. وهدفت هذه الشرائع السماوية إلى حفظ الضرورات الخمس: الدين والنفس والعرض والمال والعقل.
إنّ دين الإسلام هو خاتم هذه الشرائع السماوية وأعظمها. ففاق جميع ما سبقه من شرائع، وبلغ الذروة في كل تشريعاته. وأكد الإسلام على حفظ الضرورات الخمس، وحرص كل الحرص على صحة الإنسان وحمايته من كل ما يضر جسده ويفسد روحه.
لقد بينت النصوص القرآنية الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة، ما يحل وما يحرم من الأطعمة والأشربة. وأكّد الحق جل وعلى في كتابه العزيز، حقيقة أزلية خالدة إلى يوم الدين، مؤداها أنّ كل طيب حلال، وأنّ كل حرام خبيث.

قال المولى تبارك وتعالى في الطيبات: يسألونك ماذا أحل لهم، قل أحل لكم الطيبات (1). وقال أيضاً: يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً (2). وقال آمراً جميع البشر بأكل الطيب (الحلال) من الأطعمة، ومنفراً إياهم من خلاف ذلك: يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنـهّ لكم عدو مبين (3).

وقال تعالى محذراً المؤمنين من الخبائث، ومنفراً أصحاب الطبع السليم منها: قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث (4). وقال أيضاً: ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه (5).
وجمع الله تبارك وتعالى الأمرين معاً (الترغيب في الطيبات والتنفير من المحرمات)، في جزء من آية واحدة، فبين -سبحانه- بذلك جانباً من جوانب إعجاز هذا القرآن التي لا تعدّ ولا تحصى، حين قال: ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث (6).

بهذه الكلمات الست المعجزات، وضع المشرع سبحانه وتعالى للبشرية جمعاء, قانوناً ثابتاً وميزاناً دقيقاً، يمكّنهم من أن يزِنوا به كل المستجدات التي طرأت بعد زمن الرسول الكريم  وحتى قيام الساعة, ليعرفوا طيبها من خبيثها, ونافعها من ضارها, فيُقبلوا على الطيبات ويبتعدوا عن الخبائث المحرمات، فأكّد بكل وضوح وجلاء أنّ شريعة الإسلام صالحة لكل زمان ومكان.
وسنتناول في هذا البحث بعضاً من الأسباب العديدة التي من أجلها حرم الله تعالى الخنزير، مؤكدين في هذا الصدد أنّ الدراسات المنشورة-على كثرتها-لا تظهر إلاّ نزراً يسيراً من مضار أكل لحم الخنـزبر، والتعايش مع هذا الحيوان الموغل في القذارة. ونحن على يقين تام بأنّ السنوات القادمة ستكشف للناس مزيداً من جوانب الإعجاز التشريعي في تحريم الخنـزير. لكن مهما بلغ التقدم العلمي, فسيبقى علم البشر قاصراً, وإدراكهم محدوداً, والله هو العليم الحكيم.

تحريم الخنـزير في القرآن الكريم.

أورد القران الكريم تحريم لحم الخنزير في أربعة مواضع:
1. قوله سبحانه وتعالى: إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله (7).
2. وقوله تعالى: حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم (8).
3. وقوله تعالى:قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أودماً مسفوحاً أولحم خنزير فإنه رجس (9).
4. وقوله تعالى: إنمّا حرّم عليكم الميتة والدّم ولحم الخنزير وما أُهلَّ لغير الله به، فمن اضطر غير باغٍ ولا عادٍ فإنَّ الله غفور رحيم (10).
ولم يورد القرآن الكريم كلمة "خنـزير" بصيغة الإفراد إلاّ في هذه المواضع الأربعة, لكنّه أوردها بصيغة الجمع في موطن آخر لا غير, وهو قوله تعالى معرضاً باليهود الذين تنكروا لدعوة الرسول الكريم: قل هل أُنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعَبَدَ الطاغوت أولئـك شر مكاناً وأضل عن سواء السبيل (11).
ولو رجعنا إلى الآيات الأربع لوجدنا أنّ تحريم لحم الخنـزير كان قطعياَ فيها جميعاً، من أول آية نزلت إلى آخر آية. فلم يحرم المشرع سبحانه لحم الخنـزير بالتدريج كما حرّم الخمرة مثلاً, ليدلل بذلك على مدى الضرر الذي يسببه هذا الحيوان لآكليه من البشر.
وبالنظر إلى الآيات الأربع مرة أخري، نجد أنّ آية سورة الأنعام هي الوحيدة التي تعلل سبب تحريم لحم الخنـزير، حيث قوله تعالى: أولحم خنزير فإنه رجس (9). فوصف الخنـزير بأنّه "رجس". قال الفيروزآبادي: الرجس القذر (12). وقال البيضاوي في تفسيره: الرجس القذر، وسمي بذلك لتعوده أكل النجس (13).
يقول الشيخ مصطفى الزرقا رحمه الله: "التعليل العام الذي ورد في تحريم المحرمات من المآكل والمشارب ونحوهما يرشد إلى حكمة التحريم في الخنـزير، وذلك التعليل العام هو قول الله تعالى: ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. فهذا يشمل بعمومه تعليل تحريم لحم الخنزير، ويفيد أنه معدود في نظر الشريعة الإسلامية من جملة الخبائث. والخبائث في هذا المقام يراد بها ما فيه فساد لحياة الإنسان في صحته أو في ماله أو في أخلاقه، فكل ما تكون مغبته وعواقبه وخيمة من أحد النواحي الهامة في حياة الإنسان، دَخَل في عموم الخبائث" (14).
ويقول سيد قطب رحمه الله في تفسير الآية 3 من سورة المائدة: "وسواء وصل العلم البشري إلى حكمة هذا التحريم أم لم يصل، فقد قرر العلم الإلهي أن هذه المطاعم ليست طيبة، وهذا وحده يكفي. فالله لا يحرم إلا الخبائث، وإلا ما يؤذي الحياة البشرية في جانب من جوانبها. سواء علم الناس بهذا الأذى أو جهلوه. وهل علم الناس كل ما يؤذي وكل ما يفيد ؟!" (15).
ونقل ابن كثير رحمه الله عن بعض أهل العلم قوله: "فكل ما أحل الله تعالى من المآكل طيب نافع في البدن والدين، وكل ما حرمه فهو خبيث ضار في البدن والدين" (16).
وينبه الدكتور عبد الحافظ حلمي إلى علة تحريم الخنـزير قائلاً: "وينبغي الالتفات إلى أن لحم الخنـزير ينفرد من بين جميع اللحوم المذكورة في آيات التحريم بأنه حرام لذاته، أي لعلة- أو علل - مستقرة فيه أو وصف لاصق به، أما أنواع اللحوم الأخرى فهي محرمة لعلة عارضة عليها ولكنها تكون حلالا طيبا إذا ذكيت بالطريقة المشروعة" (17).

أما ما يحرم من الخنـزير، فلا خلاف بين علماء المسلمين قاطبة في تحريم الخنزير بجميع أجزائه، الشحم واللحم والأحشاء والعظم والجلد والغضاريف وغير ذلك. لكنهم اختلفوا في بعض الجزئيات اليسيرة –كالشعر مثلا _ هل يجوز استخدامه أم يحرم ذلك.
قال الفخر الرازي رحمه الله: أجمعت الأمة الإسلامية على أن الخنزير بجميع أجزائه محرم وإنما ذكر الله تعالى اللحم لأن معظم الانتفاع يتعلق به (18).
قال القرطبي رحمه الله في تفسيره الجامع لأحكام القرآن: "لا خلاف أن جملة الخنزير محرمة إلا الشعر فإنه يجوز الخرازة به. وقد روي أن رجلا سأل رسول اللّه  عن الخرازة بشعر الخنزير، فقال: لا بأس بذلك، ذكره ابن خوير منداد، قال: ولأن الخرازة على عهد رسول اللّه  كانت، وبعده موجودة ظاهرة، لا نعلم أن رسول  أنكرها ولا أحد من الأئمة بعده. وما أجازه الرسول  فهو كابتداء الشرع منه" (19).
وقال ابن حزم الظاهري في المحلى: " لا يحل أكل شيء من الخنزير لا لحمه ولا شحمه ولا جلده ولا عصبه ولا غضروفه ولا حشوته ولا مخه ولا عظمه ولا رأسه ولا أطرافه ولا لبنه ولا شعره، الذكر والأنثى، والصغير والكبير سواء. ولا يحل الانتفاع بشعره لا في خرز ولا غيره". ثم يقول " فالخنزير بعينه رجس وهو كله رجس. وبعض الرجس رجس حرام يجب اجتنابه" (20).
تحريم الخنـزير في الحديث النبوي الشريف.

وردت كلمة خنزبر ومشتقاتها أكثر من مائة مرة في السنة النبوية المطهرة, كلها في مجال الذم والقدح والتنكيل والتحذير. وسوف نقتصر على ذكر حديثين منها, ففيهما ما يكفي للدلالة على موقف الشريعة الإسلامية من هذا الحيوان القميء.

عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ  قَالَ: "مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ" (النَّرْدَشير: الزهر) (21).
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ رَضِي اللَّهم عَنْهمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ  يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ. فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ, فَإِنَّهَا يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ, وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ, وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ. فَقَالَ: لَا هُوَ حَرَامٌ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  عِنْدَ ذَلِكَ: قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ" (22).

فالحديث الأول يذم ذماً شديداً كل من يلعب بالنردشير, لدرجة تشبيهه بمن يصبغ يده في لحم الخنزير ودمه. فإذا كان هذا حال من يصبغ يده بلحم الخنـزير, فكيف يكون حال من يأكل لحم هذا الحيوان ؟! قال ابن كثير: فإذا كان هذا التنفير لمجرد اللمس فكيف التهديد والوعيد من أكله والتغذي به ؟ وفيه دلالة على شمول التحريم على شمول التحريم لجميع أجزائه من لحم و شحم و غيره (23).
أما الحديث الثاني, ففيه تصريح بتحريم بيع الخنزير أو الإستفادة من أي جزء منه. فقد دعاء النبي الكريم  على اليهود بسبب تحايلهم على شرع الله, وذلك بمحاولتهم الاستفادة مما حرّم الله عليهم أكله, عن طريق تحويله إلى شكل آخر.

صفات الخنـزير وطباعه.

الخنزير حيوان عشبي لاحم (omnivore) خبيث الطبع، تجتمع فيه صفات السباع اللاحمة وصفات البهائم العشبية. وهو علاوة على ذلك حيوان نهم كانس، يكنس الحقل والزريبة ويأكل كل شيء. فيأكل القمامات، ويأكل الفضلات بما في ذلك فضلاته البرازية، كما يأكل القاذورات والديدان وكل النجاسات. والخنزير حيوان نهم شره لا يمتنع عن أكل أي شيْ، فيأكل الجرذان والفئران والجيف المتعفنة، وحتى جيف أقرانه (23-26).
يروي الدكتور هانس هايترش قصة طريفة تدلل على نهم الخنزير وشراهتة. جرت هذه الواقعة في أحد المشافي العسكرية، حيث كانت هناك حظيرة للخنازير ملحقة بالمشفى، لإعداد الطعام للمرضى والعاملين في المشفى. وفي أحد الأيام تدافعت الخنازير على الفرن المملوء بالضمادات المضمخة بالقيح والمهياة للحرق فالتهمتها. وتوفيراً للعلف قررت إدارة المشفى أن يصبح نصف الضمادات المبللة بالقيح والأوساخ طعاماً للخنازير. وهكذا أصبح مرضى ذلك المشفى يغذون بلحم خنازير مفعمة بالسموم والذيفانات (23)!!!
تبلغ أنثى الخنـزير الأمريكي والأوروبي بعد خمسة أشهر من ولادتها وتصبح قادرة على الحمل والإنجاب. لكن عمر البلوغ لأنثى الخنـزير الصيني أقل من ذلك، إذ تصبح قادرة على الحمل بعد ثلاثة أشهر فقط من ولادتها. وتتكرر دورة الشبق لها مرة كل 21 يوماً (25). وتبلغ مدة الحمل 3 أشهر و 3 أسابيع و 3 أيام, أي 114 بوماً (24، 25).
وتضع الأنثي بين 3-12 خنوصاً في كل مرة, ويمكنها أن تلد ثلاث مرات في السنة (24). ويتراوح معدل الإنجاب لأنثى الخنـزير الواحدة 15-30 خنوصاً في العام الواحد. وتحتاج الأنثى 21 بوماً لإرضاع صغارها، و 5 أيام للعودة إلى دورة الشبق (27).

Admin
27-08-07, 05:51AM
والخنزير حيوان سريع النمو، فهو يزن عند الولادة حوالي 2 كلغ، لكن ّ وزنه يتضاعف أكثر من 50 مرة, ليصل في غضون ستة أشهر إلى قرابة 112 كلغ. ويرجع سبب هذا النمو السريع إلى الزيادة الكبيرة في إفراز هرمون النمو عند الخنزير (26، 28).

الأمراض التي ينقلها الخنـزير للإنسان.

يبلغ عدد الأمراض التي تصيب الخنـزبر 450 مرضاً (23), منها 57 مرضاً طفيلياً تنتقل منه إلى الإنسان (23، 29)، بعضها خطير بل وقاتل. ويختص الخنزير بمفرده بنقل 27 مرضاً وبائياً إلى الإنسان، وتشاركه بعض الحيوانات الأخرى في نقل بقية الأمراض، لكنه يبقى المخزن والمصدر الرئيسي لهذه الأمراض. هذا عدا عن الأمراض الكثيرة التي يسببها أكل لحمه كتليف الكبد، وتصلب الشرايين، وضعف الذاكرة، والعقم (29)، والتهاب المفاصل، والسرطانات المختلفة, و....وغيرها مما سياتي الحديث عنه في هذا البحث. ونحن علىيقين بأنّ عدد الأمراض سيزداد مع مرور الأيام، وأنّ السنوات القادمة ستكشف أمراضاً جديدة تنتقل من الخنـزير إلى بني البشر.

أولاً: البريونات (Prions).-

1-مرض جنون البقر. يسبب هذا المرض الفتاك أجسام بروتينية صغيرة تسمىالبريونات. هذه الأجسام لها قدرة على إحداث أمراض خطيرة للحيوانات وللبشر أيضاً. ومصدر الخطورة يكمن في قدرة البريونات على تغيير شكل البروتينات الطبيعية الموجودة في خلايا مناطق حساسة- كالدماغ مثلاً- وتحويلها إلى بريونات, مسببة تلف الدماغ, فالجنون ثم الموت. لقد أثارت هذه الأجسام موجة شديدة من الذعر للبشر، عندما أعلن الأطباء عن أول إصابة بين البشر بمرض جنون البقر الذي تسببه البريونات. لقد أكدت التقارير العلمية أنّ الخنازير تصاب بهذا المرض، مما يجعل امكانية انتقاله إلى آكلي لحوم الخنـزير عرضة للإصابة بالمرض (30-33).
ومما يبعث الهلع في النفوس، أنّ البريونات لا يمكن القضاء عليها بالطبخ ولا بطرق التعقيم الطبية الحديثة, وفترة كمونها في الجسم قد تمتد لسنوات طويلة (تتراوح بين 5-20 سنة)، ولا يوجد علاج لما تسببه من أعراض مرضية في الوقت الراهن، والوسيلة الوحيدة لمنع انتقالها هي القضاء على الحيوانات المصابة (33-35). يذكر أنّ مرض جنون البقر لم يكن معروفاً قبل عام 1982م، وأنّه تسبب في موت عشرات الأشخاص في بريطانيا خلال العام 2000 م (35).

لقد كشف مرض جنون البقر حقائق مريعة للمدى الذي يمكن أن يصل إليه البشر من أجل زيادة الدخل المادي، دون اعتبار للقيم والأخلاقيات الإنسانية، ودون اكتراث بالنتائج المترتبة على هذه التصرفات اللامسؤولة. لقد تبيّن أنّ مربي الحيوانات اللاّحمة يسمنوها على بقايا الحيوانات اللاّحمة، فيطعمون الأبقار والأغنام والدجاج والخنازير، لحوم الماشية والخنازير ومخلفات المسالخ (35-38) ؟!!!

ثانياً: الفيروسات (Viruses).

يصيب الخنـزير مجموعة كبيرة من الفيروسات، منها ما تنقله الخنازير إلى الإنسان، فيسبب له أمراضاً فيروسية خطيرة، مثل:
2- فيروس الأنفلونـزا. لقد تمّ عزل فبروس الإنفلونزا من عينات أخذت من الإنسان والخيل والخنازير والطيور الداجنة والبرية، وحتى من بعض الثديات البحرية (39-42). وكان أخطر وباء أصاب العالم من هذه الأنفلونزا، الوباء الذى حدث عام 1918م، وأطلق عليه آنذاك اسم "الإنفلونزا الإسبانية". فقد تفشى هذا الوباء في شتى أنحاء المعمورة, مخلِّفاً وراءه ملايين الجثث، وناشراً الذعر والهلع غي كل مكان.
يذكر أنّ وباء الإنفلونزا الذي لم يشهد القرن العشرين له مثيلا في الحدة والانتشار، أدى إلى إزهاق أكثر من 20 مليون نسمة خلال عامي 1918-1919م، وأنّه حصد في الولايات المتحدة أرواح 550 ألف نسمة خلال عام واحد، أغلبهم من الشباب، وهو ما يوازي عشرة أضعاف الأمريكان الذين قتلوا خلال الحرب العالمية الأولى (42، 43). ويؤكد بعض الباحثين، بأنّ الفيروس المسبب لهذا الوباء المهلك تحوّر عن فيروس إنفلونزا الخنازير في الولايات المتحدة (44، 45)، ومن ثمّ انتقل بواسطة الجنود الأمريكيين إلى شتى بقاع الأرض (45). ومنذ ذلك الحين، تعرض العالم لموجتين من الإنفلونزا، كانت الأولى عام 1957 ذهب ضحيتها 70 ألفاً، والثانية عام 1968 ذهب ضحيتها فرابة 47 ألفاً (42، 43).
3- فيروس نيبا (Nipah virus). لم يعرف العالم هذا الفيروس المميت قبل أكتوبر/ تشرين أول من عام 1998م. فقد عالج الأطباء في ماليزيا 300 إصابة بما يشبه أعراض الإنفلونزا، سرعان ما توفي 117 مريضاً منهم بفيروس "نيبا" الغامض، وأصيب العشرات منهم بتلف دماغي. ويعتفد الأطباء الماليزيون أنّ الفيروس الخطير ربما انتقل من خفاش الفواكه إلى الخنازير، ومنها إلى الإنسان (45-50)، حيث أظهرت المتابعات الطبية أنّ جميع المصابين بالمرض كانت تربطهم علاقة قوية بالخنازير (42)، مما حدا بالدوائر الصحية في ماليزيا إلى قتل مليون خنزير (51).

4- فيروس الالتهاب الرئوي الحاد (سارس/SARS coronavirus). لا أعتقد أننا بحاجة لتوضيح خطورة هذا المرض الفيروسي القاتل، فالهلع الذي تسبّبه كلمة "سارس" في كافة دول العالم، يغنينا عن ذلك. لكن ما يعنينا في هذا المقام هي الحقائق المتعلقة بظهور هذا المرض الخطير. فقد ذكرت التقارير أنّ المرض ظهر أولا في الصين، وأنّ 30% ممن اصيب بالمرض في بداية الأمر كانوا من المتعاملين بالأطعمة، وأنّه تمّ عزل الفيروس من الأفاعي والخنازير البرية والقردة والخفافيش (52-54). وإذا أضفنا إلى ذلك أنّ الصين هي أكبر مستهلك للخنازير على وجه الأرض, إذ يبلغ استهلاكها نصف استهلاك العالم (52)، ظهر لنا بوضوح علاقة الخنزير بمرض سارس.
5- فيروس الحمى القلاعية (Foot & Mouth Disease). فيما يبدو ليس من سبيل إلى وضع حد لوباء الحمى القلاعيّة التي أهلكت الثروة الحيوانية البريطانية في بداية عام 2001م. فبعد أيام قليلة على تشخيص الأطباء البيطريين 27 إصابة بين خنازير إحد المسالخ الريفيّة، فرضت الحكومة حظراً على كافة عمليات نقل الحيوانات. لكن هذا الإجراء لم يحل دون انتشار المرض خارج بريطانيا، فسرعان ما انتشر الوباء في القارة الأوروبية. ولم يجد البريطانيون مناصاً من القيام بحملة واسعة النطاق للقضاء على الخنازير المصابة، ذهب ضحيتها 3.75 مليون من حيوانات المزرعة وألحق أضرارا بالغة بسبل معيشة آلاف المزارعين وبالاقتصاد الريفي وبقطاع السياحة (55). يذكر أنّ مرض الحمى القلاعية انتشر عام 1997 في جزيرة تايوان برمتها، في أقلّ من شهرين وطالت آثاره المدمرة 6000 مزرعة، وأسف عن ذبح 3.8 مليون خنزير (55). ومن المعروف علمياً أنّ المرض ينتقل من الخنازي إلى الإنسان (56، 57).
6- فيروس مرض الكلب (Rabies virus). هذا الفيروس يصيب الحيوانات آكلة اللحوم، وينتقل منها بواسطة العض إلى الحيوانات الأخرى بما في ذلك الإنسان. والخنزير من الحيوانات المفترسة التي تأكل الجرذان والجيف. لذا فهو عرضة لهذا المرض، والناس الذين يربون الخنازير أو يأكلون لحومها ومنتجاتها أيضاً معرضون للإصابة بداء الكلب (17، 23).
7- فيروس التهاب الدماغ الياباني (Japanese encephalitis). ينتشر هذا الفيروس بين مربي الخنازير في مناطق شرق آسيا، وهو يصيب الطيور، وينتقل منها بواسطة البعوض إلى الخنازير، التي بدورها تنقله إلى الإنسان. ويسبب هذا الفيروس التهاب الدماغ في الإنسان، الذي يكون مميتاً في بعض الأحيان (56).

8- فيروس حمى نهر روس (Ross River fever Virus). يسبب هذا الفيروس آلاماً وحمى وانتفاخاً في المفاصل وخمولاً. وقد تستمر هذه الأعراض عدة أسابيع. ففي عام 1996م، أصيب بهذا المرض أكثر من 1000 أستراليفي مقاطعة نيوساوث ويلز (58). يعيش هذا الفيروس في الخنازير وغيرها، ويقوم البعوض بنقله إلى الإنسان (56).
9- فيروس الخنـزير التقرحي (Swine Vesicular Virus). سُجِّل أول ظهور لهذا الفيروس عام 1966م في إيطاليا، ليظهر بشكل وبائي في بريطانيا عام 1972، حيث أصاب خلال السنوات العشر التالية أكثر من 322 ألف خنزير في بريطانيا وحدها (59). ينتقل هذا الفيروس من الخنازير إلى البشر عن طريق المخالطة، حيث يسبب حمى وآلاماً في المفاصل والعضلات (56، 59-62). يذكر أنّ الخنـزير هو العائل الطبيعي الوحيد لهذا الفيروس (62).
10- فيروس تقرُّح الفم (Vesicular Stomatitis Virus). تشبه أعراض هذا المرض أعراض مرض الحمى القلاعية، حيث يسبب تقرحات الفم واللسان والأرجل والأظلاف، كما يسبب ارتفاعاً في حرارة الجسم (56، 64).
11- فيروس التهاب الدماغ والقلب (Encephalomyocarditis). تعتبر الجرذان مستوع هذا الفيروس الخطير، كما تعتبر الخنازير أكثر حيوانات الحظيرة إصابة بالمرض. وعادة ما تنتقل العدوى من الجرذان إلى الخنازير. يسبب هذا الفيروس التهاب الدماغ والقلب، مما قد يودي بحياة المرضى (56، 65).
12- فيروس الجدري (Small pox virus). يصيب الخنازبر ويمكن أن يعدي البشر (66).
13- فيروس الحمى الصفراء (Yellow fever virus). يمكن أن ينتقل إلى البشر من الخنازبر (17، 23).

ثالثاً: البكتيريا (Bacteria).

يصيب الخنـزير مجموعة كبيرة من البكتيريا، حيث تنتقل منها إلى الإنسان، مسببة له أمراضاً خطيرة، بل وقاتلة. وسنستعرض باختصار أهم الأنواع الممرضة وعلاقة الخنزير بنقلها إلى الإنسان.

14- بكتيريا الحمى المالطية (Brucellosis). تسبب مرض الحمى المالطية ثلاثة أنواع من البكتيريا، وهي تصيب الماشية والخنازير، حيث تنتقل منها إلى الإنسان. لكنّ أخطر الثلاثة هو النوع الذي يصيب الخنازير (Brucella suis)، إذ إنّه يسبب للمصابين به من بني البشر التهاب السحايا، التهاب عضلة القلب، التهاب المفاصل، تورم الطحال، وغير ذلك من الأمراض الخطيرة (26، 56، 67).
15- بكتيريا السالمونيلا (Salmonellosis). تسبب هذه البكتيريا للإنسان عدة أمراض، مثل التيفوئيد وبارا التيفوئيد والتسمم الغذائي (56). ظهرت في بريطانيا عام 1990م فصيلة جديدة من بكتيريا السالمونيلا عرفت بـ (Salmonella serotype DT 104)، سرعان ما أصبحت مصدر قلق للأوساط الطبية هناك. فهي مقاومة لكثير من المضادات الحيوية, علاوة على شدة فتكها بالمصابين بها. والملفت للنظر أنّ جُلّ مرضى السالمونيلا البريطانيين، كانوا من أصحاب الحظائر، أو المتعاملين بلحوم الأبقار والخنازير والدواجن، أو المستهلكين لها (68). وهنا أيضاً يبدو الارتباط واضحاً بين تربية الخنازير أو أكل لحومها ومنتجاتها, والإصابة بالسالمونيلا.
16- بكتيريا البريميات (Leptospira interrogans). يسبب هذا النوع من البكتيريا مرضاً يعرف بـ داء البريميات (Leptospirosis) . وتتراوح أعراض هذا الداء في الإنسان، بين خفيفة (كارتفاع طفيف في حرارة الجسم)، وخطيرة (نحو الفشل الكلوي) (69). أما في الخنازير، فتحدث البكتيريا اضطراب الجهاز التناسلي فيها. ويمكن للخنازير نقل هذا المرض إلى الإنسان (69، 70).
17- بكتيريا لستيريا (Listeria monocytogenes). تسبب هذه البكتيريا مرض الالتهاب السحائي الدماغي, وموت الأجنة، وتسمم الدم (23، 71). ولم تكن بكتيريا لستيريا معروفة قبل عام 1968، حين وقعت حالات غامضة من الوفيات في الدانمراك وهولندا. وقد تبين أن هذه الجراثيم شديدة الفتك بالإنسان, إذ تسبب له التهاب السحايا، كما تفرز سموماً في دم المصاب، كما تيلغ نسبة الوفاة بالمرض 40% من الحالات الشديدة. والذين أصيبوا بهذا المرض ونجوا من الموت بعد علاج شاق، عانوا الصمم الدائم وفقدان التوازن (23، 71). يذكر أنّ دراسة أجراها مركز مراقبة الأمراض في الولايات المتحدة، أظهرت أنّه في المتوسط، يصاب 1600 مواطناً بالمرض كل عام، يتوفى منهم 415 مريضاً (72). وفي ولاية البنغال الهندية، أدى وباء اللستيريا إلى وفاة آلاف الهنود عام 1984 (56). يشار إلى إنّ الإصابة الوبائية بهذا المرض مرتبطة بالوجبات السريعة، كما يعتبر الخنـزير أكثر الحيوانات نقلاً لبكتيريا لستيريا إلى الإنسان (26، 56 ، 71).

18- بكتيريا الجمرة الخبيثة (Bacillus anthracis). تنتقل بكتيريا الجمرة الخنزيرية الخبيثة من الخنزير إلى اللحامين والدباغين وسواهم وتكون بشكل لوحة محمرة مؤلمة جداً، وحارقة على الأيدي مع ارتفاع الحرارة والقشعريرة، والتهاب العقد والأوعية اللمفاوية (23،26 ، 56، 71-73).
19- بكتيريا القولون (Escherichia coli O157:H7 ). كانت بداية ظهور هذه الفصيلة من بكتيريا القولون في الولايات المتحدة عام 1982م، على أثر موجتين وبائيتين، ارتبطتا بساندويشات الهامبورغر. بعد ذلك التاريخ، غدا هذا النوع من البكتيريا أحد أبرز مسببات الإسهالات المصحوبة بالدم في الولايات المتحدة، إذ تُسجَّل 20 ألف إصابة سنوياً، ينجم عنها 250 وفاة. أما في الأطفال، فتسبب البكتيريا مرض البول الدامي الذي يُعتبَر أحد مسببات الفشل الكلوي الحاد في أمريكا (74-76).
20- بكتيريا يرسينيا (Yersinia enterocolitis ). يصيب الإنسان نوعان من بكتيريا يرسينيا هما: (Yersinia enterocolitis ) التي تسبب في الأطفال الإسهالات المصحوبة بالدم والمخاط. أما النوع الثاني فهو ( Yersinia poeudotuberculosis) الذي يسبب أحياناً تسمم الدم والتهاب المفاصل، كما يسبب أيضاً ألماً معوياً يشبه إلى حد كبير إلتهاب الزائدة الدودية، الأمر الذي قد يلتبس على الأطباء فيخطئون التشخيص. ويعتبر الخنـزير أكثر الحيوانات نقلا لنوعي يرسينيا للإنسان، حيث يصاب المتعاملون بلحوم الخنازير وآكلوها بنوعي بكتيريا يرسينيا (56، 77، 78).
21- بكتيريا كلوستريديوم (Clostridial species). يصيب الإنسان نوعان من بكتيريا كلوستريديوم هما: (Clostridium botulinum and Clostridium perferingens) اللذان يسببان التسمم الغذائي. وقد وُجد ما بين 30-80% من الخنـازير المذبوحة تحوي (Clostridium perferingens)، وأنّ هذا النوع لا يتأثر بالطبخ العادي (56).
22- بكتيريا التقرُّحات الجلدية (Fusiformis necrophorum). يصيب هذا النوع من البكتيريا الحنازير والماشية، حيث ينتقل منها إلى الإنسان. تسبب هذه البكتيريا تقرحات وخُرّاجات في الجلد والفم والكبد والفناة الهضمية والشرج والأعضاء التناسلية، كما تسبب تسمم الدم، وأمراضاً عديدة أخرى، وهي مفاومة لكثير من المضادات الحيوية (56، 79-85).

Admin
27-08-07, 05:52AM
23- بكتيريا الحـُمْرة الجلدية (Erysipelothrix rhusiopathiae). يصيب هذا النوع من البكتيريا الحنازير والخيل والديك الرومي، وينتقل منها إلى الإنسان، فيسبب له تهيجاً في الجلد، ويخلِّف وراءه بقعاً حمراء مخيفة المنظر (56، 86، 87).
23- بكتيريا السل الرئوي (Mycobacterium tuberculosis). يسبب السل الرئوي ثلاثة أنواع من بكتيريا (Mycobacterium) نعتبر من الجراثيم الخطيرة جداً، إذ تتسبب في موت ما يربو على 3 ملايين نسمة سنوياً، أغلبهم من الدول الفقيرة. تغزو البكتيريا الجهاز التنفسي، وتقوم بتدمير الحويصلات الهوائية، مسببة موت الكائن. ينتقل مرض السل الرئوى عن طريق مخالطة المرضى أو الكائنات المصابة، والتي تضم بينها الخنـازير والأبقار والطيور. ويصاب الخنـزير بأنواع البكتيريا الثلاثة. ونظراً لخظورتها، فقد قامت عدة مختبرات عالمية بتحلبل المادة الوراثية لها لمعرفة الوسائل المثلى لمكافحتها (56، 88-90).
24- بكتيريا الإنسمام الدموي (Melioidosis). يسبب هذا المرض الخطير نوع من البكتيريا تسمى (Pseudomonas pseudomallei). وينتشر هذا المرض في جنوب شرق آسيا وشمال أستراليا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية ومناطق أخرى من العالم. ويبدأ المرض حين تتمكن البكتيريا من دخول الجسم عن طريق الجلد المتهتك، لتحدث تسمم الدم خلال فترة قصيرة لا تتجاوز أحياناً 48 ساعة. وتستطيع البكتيريا الانتقال عبر الدم لتصل إلى القلب والدماغ والرئتين والكبد والكلى والعيون، فيسبب تقرحات خطيرة. وننوه هنا إلى أنّ نسبة الوفاة بالمرض قد تصل إلى 65%, وبأنّ نصف هؤلاء يموتون في غضون 48 ساعة من الإصابة. بقي أن نذكر أنّ المرض يصيب الخنازير ووينتقل منها إلى الإنسان (56، 91-93).
25- بكتيريا الإنسمام الدموي (Melioidosis). يسبب هذا المرض الخطير نوع من البكتيريا تسمى (Pseudomonas pseudomallei). وينتشر هذا المرض في جنوب شرق آسيا وشمال أستراليا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية ومناطق أخرى من العالم. ويبدأ المرض حين تتمكن البكتيريا من دخول الجسم عن طريق الجلد المتهتك، لتحدث تسمم الدم خلال فترة قصيرة لا تتجاوز أحياناً 48 ساعة. وتستطيع البكتيريا الانتقال عبر الدم لتصل إلى القلب والدماغ والرئتين والكبد والكلى والعيون، فيسبب تقرحات خطيرة. وننوه هنا إلى أنّ نسبة الوفاة بالمرض قد تصل إلى 65%, وبأنّ نصف هؤلاء يموتون في غضون 48 ساعة من الإصابة. بقي أن نذكر أنّ المرض يصيب الخنازير وينتقل منها إلى الإنسان (56، 91-93).

26- بكتيريا (Pasteurollosis). تسبب البكتيريا تسمم الدم والإلتهاب الرئوي والتهاب المفاصل والكلى، وتصيب الخنازير والكلاب والقطط والجرذان والماشية والطيور. تنتقل البكتيريا من هذه الكائنات إلى الإنسان بطريق المخالطة (56).
27- بكتيريا والإلتهاب الرئوي (Mycoplasmosis). تسبب بكتيريا (Mycoplasma suis) هذا المرض. وتصاب الخنازير بذات الرئة، الذي يمكن أن ينتقل منها إلى الإنسان بطريق المخالطة (56).

رابعاً: الأوليات/ وحيدة الخلية (Protozoa).

ينقل الخنـزير للإنسان مجموعة من الكائنات الأولية، بعضها يحدث اضطرابات خفيفة له، والبعض الآخر يسبب أمراضاً خطيرة ومميتة. وسنستعرض في الصفحات التالية أبرز الأمراض التي تسببها هذه الأوليات، ودور الخنزير في نقلها إلى الإنسان.
29- الزحار البلنتيدي/ الزقي (Balantidial Dysentery). الطفيلي المسبب لهذا المرض هو نوع من الأوليات الهدبية (لها أهداب)، يعرف بـ (Balantidium coli). وهو أكبر الأوليات التي تصيب الإنسان، وهو النوع الوحيد من الأوليات الهدبية التي تصيب الإنسان، كما إنّه من طفيليات الأمعاء الغليظة (القولون) في الخنازير والقردة وبخاصة الشمبانزي. ولأنّ فرص اتصال الإنسان بالقردة ضئيلة، فتبقى الخنازير من الناحية العملية المصدر الوحيد لعدوى الإنسان. ويوجد هذا الميكروب في براز الخنزير وينتقل إلى طعام الإنسان بطرق عديدة، ليستقر في الأمعاء الغليظة، فيحدث إسهالا مصحوبا بالمخاط والدم، قد يؤدي للوفاة. وعادة لا ينتشر الزحار البلنتيدي إلا بين مربي الخنازير أو المتعاملي معها (ذبحها ونقلها وتجارتها)، فتتلوث أيديهم بحوصلات الطفيلي المعدية (17، 23، 94).
30- داء النوم الإفريقي (African Sleeping Sickness). الطفيلي المسبب لهذا الداء الفتاك هو (Trypanosoma gambiense). تنقل هذا الطفيلي ذبابة التسي-تسي بطريق الحقن، وذلك عندما تلدغ الإنسان. يسبب الطفيلي اضطراباً دماغياً، لا يلبث أن يتطور إلى مرض النوم. وفي حال اهمال معالجة المريض، فإنّه يدخل في غيبوبة ويموت (17، 23، 94-96). بقي أن نؤكد على الدور التي تلعبه الخنازير في نقل هذا المرض للإنسان.

31- مرض شاغاس (Chagas’ Sickness). هذا المرض أشد خطورة من النوع الأفريقي، والطفيلي المسبب له (Trypanosoma cruzi) أشد فتكاً. ينتشر هذا المرض في أمريكا الجنوبية والوسطى، وأعراضه مشابهة لإعراض داء النوم الإفريقي، لكنه أكثر شراسة منه (17، 23، 94، 95). وتلعب الخنازير دوراً مهما في نقل هذا المرض للإنسان.
32- داء المقوسات (Toxoplasmosis). يسبب هذا المرض طفيلي يسمى (Toxoplasma Gonadi). ينتقل هذا الطفيلي إلى الإنسان بطريقين: إما عبر مشيمة الأم المصابة إلى الجنين، أو يُكتَسَبُ من أحد حيوانات المستودع مثل القطط، الكلاب والطيور، والمواشي، والخنازير. ومن آثاره إسقاط الجنين في المرأة الحامل، أو ولادة جنين تام النضج لكنه يعاني من استسقاء الرأس، والتهاب شبكية ومشيمة العين، وتكلسات دماغية. يبلغ معدل الوفيات حوالي 10%، أمّا الناجون فقد تظهر عليهم يعض الأعراض كاستسقاء الرأس والتخلف العقلي واضطراب الرؤيا (17، 23، 94، 95).
32- داء المقوسات (Toxoplasmosis). يسبب هذا المرض طفيلي يسمى (Toxoplasma Gonadi). ينتقل هذا الطفيلي إلى الإنسان بطريقين: إما عبر مشيمة الأم المصابة إلى الجنين، أو يُكتَسَبُ من أحد حيوانات المستودع مثل القطط، الكلاب والطيور، والمواشي، والخنازير. ومن آثاره إسقاط الجنين في المرأة الحامل، أو ولادة جنين تام النضج لكنه يعاني من استسقاء الرأس، والتهاب شبكية ومشيمة العين، وتكلسات دماغية. يبلغ معدل الوفيات حوالي 10%، أمّا الناجون فقد تظهر عليهم يعض الأعراض كاستسقاء الرأس والتخلف العقلي واضطراب الرؤيا (17، 23، 94، 95).
33- طفيل (Iodamoeba bütschlii). لا يسبب هذا الطفيلي أي مرض مزعج، لكنه يتشابه مع طفيل (Entamoeba histolytica) الذي يسبب الزحار الأميبي الخطير. ينتقل هذا الطفيلي إلى الإنسان بواسطة الخنازير والقردة التي هي مستودعات له (96، 97).
34- طفيل (Entamoeba polecki). ينتقل هذا الطفيلي إلى الإنسان بواسطة مستودعاته من الخنازير والقردة، ولبس هناك دلائل تشير بوضوح إلى ارتباط هذا الطفيلي بمرض في الإنسان (96، 97).
35- طفيل (Endolimax nana). لا يعرف مرض يسببه هذا الطفيلي للإنسان. ينتقل هذا الطفيلي إلى الإنسان بواسطة الخنازير (17، 96، 97).

خامساً: الديدان المفلطحة (Trematoda).

ينقل الخنـزير للإنسان عددا من الديدان المفلطحة، غالبيتها يسبب له اضطرابات خطيرة. وأهم الديدان التي ينقلها الخنزير إلى الإنسان هي:
36- البلهارسيا اليابانية (Schistosoma japonicum). تصيب البلهارسيا أكثر من 200 مليون نسمة, ويموت بسببها قرابة المليون شخص سنوياً. تعيش هذه الدودة في الأوعية الدموية المعوية، حيث تضع بيوضاً تخترق هذه الأوعية الدموية، لتخرج إلى البيئة الخارجية. تعيش هذه الديدان في جسم الإنسان مدة تصل إلى 30 سنة، وتحدث دماراً شديداً يؤدي أحيانا إلى الموت. يصاب الخنزير بديدان البلهارسيا اليابانية والتي تنزل بويضاتها مع برازه، ومنه تنتقل للإنسان في كثير من بلدان العالم (17، 23، 98).
37- الدودة المتوارقة البسكية (Fasciolopsis buski). وهي من الديدان المعوية-الكبدية، والخنزير هو العائل الرئيس لنشر العدوى. وتعيش الديدان البالغة في الأمعاء محدثة التهابات موضعية ونزوف وتقرحات في جذر المعي الدقيق، وتتسيي في حدوث إسهال مزمن وفقر دم وقد تحدث استسقاء البطن مؤدية إلى الوفاة. (17، 23).
38- الدودة الكبدية الصينية (Chlonorchis sinensis). تنتشر الدودة الكبدية الصينية في بلدان الشرق الأقصى كاليابان والصين، والخنزير العائل الرئيسي لها. تعيش هذه الديدان في القنوات الصفراوية الكبدية، حيث تتكاثر بأعداد كبيرة. وإذا ما كثرت أعدادها عند المصاب، أحدثت تضخماً في الكبد وإسهالاً مزمناً ويرقاناً شديداً ينتهي بالوفاة (17، 23).
39- دودة (Paragonimus westermani). يصيب هذا الطفيلي القطط والكلاب والخنازير وغيرها، وينتقل منها إلى الإنسان. وتعتبر هذه الدودة من أهم الديدان التي تصيب الرئة وتحدث فيها أضراراً تكون أحيانا جسيمة، كما تسبب الإلتهاب الرئوي ومرض السل (17، 23، 99).
40- دودة (Castrodiscoider hominis). وهي من طفيليات الأمعاء التي تصيب الخنازير وغيرها، وتنتقل منها إلى الإنسان (17).

سادساً: الديدان الشريطية (Cestoda).

ينقل الخنـزير للإنسان أنواعاً متعددة من الديدان الشريطية، بعضها بالغ الخطورة على حياته، والبعض الآخر يسبب له اضطرابات تتراوح ما بين الخفيفة والشديدة. وأهم الديدان الشريطية التي ينقلها الخنزير إلى الإنسان هي:
41- الدودو الشريطية المسلحة/تينيا سوليوم (Taenia solium). والمشهورة أيضاً بالدودة الوحيدة. يعيش طورها البالغ في أمعاء الإنسان، ويبلغ طولها من 2-3 أمتار، لها رأس أصغر من الدبوس مزود بأربع ممصات ويطوق قمته طوق من الأشواك، يلي الرأس عنق قصير ينمو منه باستمرار قطع أوأسلات صغيرة تنموكلما بعدت عن الرأس مكونة شريطا يحتوي أكثر من 1000 قطعة (17، 23، 97، 100-105).
وتنفصل الأسلات الناضجة الممتلئة بآلاف البيوض، لتخرج مع براز المصاب، حيث تعيش في التربة الرطبة زمناً طويلاً إلى أن يأتي خنزير فيلتهمها وما فيها من بيوض. وتعمل عصارات أمعاء الخنـزير الهاضمة على حل هذه البيوض لتنطلق منها الأجنة، فخترق جدار الأمعاء، لتسبح مع الدورة الدموية إلى كل أنحاء الجسم. وتستقر الأجنة في عضلات الخنزير مكونة حويصلات بطول 6-18 ملم، في كل منها يرقانة لها رأس صالح لكي يكون دودة جديدة. فإذا ما تناول الإنسان من اللحم المصاب دون أن ينضجه تماماً لقتل ما فيه من اليرقات، فإتها تنطلق من الحويصلات في أمعائه لتخترق جدارها، وتدخل إلى دورته الدموية، لتستقر بعد ذلك في العضلات أوالرئتين أوالكبد أوالقلب أوالعيون أوالدماغ. أنّ نمو هذه الحويصلات في المخ يؤدي إلى الإصابة بحالات من الصرع، وإلى شلل عضوي جزئي، مع دوار واضطرابات عصبية حسية. كما ينطلق منها إلى الدم ذيفانات سامة، قد تؤدي إلى الموت. ولا يعرف لهذا المرض علاج ناجع حتى يومنا هذا (17، 23، 97، 100-105).
صحيح أنّ البقر يصاب بدودة مشابهة هي الدودة الشريطية العزلاء، وأن الإنسان يصاب بالطور البالغ من تلك الدودة، لكن الأمر الجوهري أن الإنسان لا يصاب مطلقاً بالحويصلات البقرية. ويعتبر الخنزير المصدر الوحيد لعدوى البشر. (17، 23، 94، 97، 100-103).

42- الدودة الشريطية العوساء العريضة (D. latum). يصاب الإنسان بالطور البالغ لهذه الدودة، التي تعتبر واحدة من الديدان المعوية. وييلغ طول الدودة البالغة 10 أمتار، وتستطيع أن تضع عددا هائلا من البيوض، يصل إلى مليون بويضة كل يوم (17، 23، 94، 99، 104) !!!

43- الدودة شوكية الرأس (Macracanthorynchus hirudinaceus). هذا النوع من الديدان شائع في الخنزير، ولكنه أيضا يصيب الإنسان، فقد اكتشف بين فلاحي وادي الفولجا في جنوبي روسيا (17).

سابعاً: الديدان الخيطية أوالاسطوانية (Nematoda).

الديدان الخيطية أو الاسطوانية التي ينقلها الخنـزير للإنسان متعددة الأنواع، ومتفاوتة الخطورة، لكنها جميعاً لا تخلو من إشكالات صحية تسببها للعائل. أما أهم هذه الديدان التي يرتبط نقلها إلى الإنسان بأكل لحوم الخنازير أو التعايش معها فهي على النحو التالي:
44- الدودة الشعرية الحلزونية/ ترايكنيلاّ (Trichinella spiralis). تعيش الديدان البالغة في أمعاء الإنسان والخنزير، وهي ديدان قصيرة يتراوح طولها بين 2-4 ملم. تتغلغل الإناث المثقلة بالبيوض بين الزغابات المعوية لتضع اليرقات هناك ، فهي لا تضع بيضاً. تخترق اليرقانات جدر الأمعاء إلى الدم وتطوف معه لتستقر في عضلات العائل, حيث تنمو إلى 1 ملم، ثم تلتف على نفسها وتتحوصل. تظل اليرقات المكيسة داخل العضلات حية لمدة تصل إلى 25 سنة في الإنسان، و 11 سنة في الخنزير. وعندما يأكل إنسان لحم الخنزير المصاب، فإنّ الحويصلات تنحل في أمعائه، لتنطلق منها أجنة سرعان ما تتطور في أمعائه إلى الديدان البالغة. (17، 23، 94، 97، 105).
والدودة الشعرية البالغة ليست مصدر الخطر الحقيقي على صحة الإنسان، بل اليرقات هي الخطر الداهم. فبعد التزاوج تموت الذكور، وتبقى الإناث الملقحة في جدران الأمعاء لتضع يرقاناتها بعد أسبوع واحد. ولا تلبث هذه اليرقانات وقتا طويلا قبل أن تخترق جدر الأمعاء، لتسير مع الدم إلى جميع أجزاء بدن الإنسان، حيث تستقر في عضلات الحجاب الحاجز والحنجرة واللسان والعين والقلب، محدثة الجنون أو الشلل أو العمى أوالإختناق أو الذبحة القلبية (17، 23، 94، 97، 105-108).
إنّ تناول لحوم تحتوي علي 10 يرقات متحوصلة في كل غرام من اللحم، لا يسبب أعراضاً مرضية. لكنّ الأعراض تبدأ بالظهور إذا احتوى اللحم 100 يرقة متكيسة. وتصبح الأعراض شديدة وغالباً ما تؤدي إلى الوفاة إذا بلغ عدد اليرقات المتحوصلة 1000 يرقه/غرام (106).

45- ثعبان البطن الخنزيري (Ascaris suum). تعيش الديدان البالغة في أمعاء الخنزير، حيث تضع بيوضها، التي تخرج مع البراز إلى البيئة الخارجية. وإذا ما دخلت هذه البيوض جسم شخص ما (بطريق مخالطة الخنازير)، فإنها تفقس وتخرج منها يرقات تخترق جدار الأمعاء، تمّ تسير محمولة مع الدم حتى تصل الرئتين، فتثقب الأوعية الدموية وتموت داخل الرئتين، مسببة الالتهاب الرئوي الإسكاريسي الذي يعتبر من الأمراض القاتلة (17، 109).
46- ثعبان البطن أو الإسكارس (Ascaris lumbricoides). تعتبر هذه الدودة أكبر الديدان الخيطية التي تصيب الإنسان, إذ يصل طول الأنثى فيها إلى40سم، ومن هنا جاءت تسميتها "ثعبان البطن". وهى أكثر الطفيليات التي تصيب الإنسان قاطبة، إذ تقدر المنظمات الصحية الدولية عدد المصابين بها بما يزيد عن المليار وربع المليار نسمة. وتعيش الأنثى ملتصقة بواسطة الشفاة الثلاث بجدار الأمعاء. وتضع الأنثي الواحدة 200 ألف بويضة كل يوم. تحدث الإصابة نتيجة لإبتلاع بويضات الإسكارس الناضجة مع الخضار النيئة المزروعة فى التربة المخصبة بفضلات الحيوان، أو الأيدي الملوثة بفضلات الحيوانات المصابة.
وبعد فقس البيوض، تبدأ اليرقات رحلة في جسم الإنسان لا يكاد يسلم منها عضو. وتتشابه أعراضها مع أعراض ثعبان البطن الخنزيري، إلاّ أنّ اليرقات التي تثقب الرئتين لا تموت داخلهما، بل تتابع رحلتها حتي تعود مرة أخرى إلى الأمعاء، وتصبح دودة كاملة. ومن جهة أخرى، فبمكن للديدان البالغة أن تتواجد بكثرة في الأمعاء فتؤدي إلى انسدادها وموت المريض، أو أن تسبب إلتهاب الزائدة الدودية، ونادراً ما تثقب الأمعاء فتسبب النزيف (17، 109، 110).

ثامناً: المفصليات (Arthropoda).

المفصليات التي تصيب الإنسان والخنـزير متعددة الأنواع، ومتفاوتة الخطورة. وتشمل هذه المفصليات البعوض، البرغوث الشائع في الإنسان، أنواع من القمل، ذبابة تسي تسي الناقلة لطفيليات مرض النوم، أنواع من ذباب الجلد، وأنواع من الحلم. جميع هذه الطفيليات تتغذى على دم الإنسان والخنـزير. ولا تكمن خطورة هذه المفصليات في التطفل على دم الإنسان والتغذية به، ولكن فيما تنقل إليه من أمراض فيروسية وأولية قاتلة ويرقات ديدان، كفيروس "نيبا"، وفيروس التهاب الدماغ الياباني، ومرض الملاريا، ومرض النوم الأفريقي، ومرض شاغاس، وغيرها من الطفيليات الضارة. ونحن نعتقد أنّ أعداد الطفبلبات المنقولة من الخنـزير إلى الإنسان بواسطة المفصليات، سيزداد كماً ونوعاً مع مرور الوقت، وستغدو الخنازير مصدر خطر متنامٍ على حياة الإنسان.

Admin
27-08-07, 05:52AM
تاسعاً: أمراض جسمانية غير طفيلية.

يحتوي لحم الخنزير على أنواع عديدة من المركبات الكيميائية الضارة، التي لا تتناسب ولا تنسجم مع مركبات جسم الإنسان، وبالتالي فهي تسبب له أمراضاً وعللاً متنوعة، تزداد وطأتها كلما تزايد استهلاك الشخص للحوم ومنتجات الخنـزير.
تستخدم في الغرب جميع أجزاء الخنزير ولا تبقى منه أي فضلات. فمن الدم يصنع السجق الأسود وبعض أنواع البوذنج، وتستخدم الأمعاء كغلاف للسجق. ويحوَّل الدهن الزأئد إلى شحم يستخدم في الطبخ، أو في صناعة الزيوت المزلقة، وزيوت التشحيم، وزيوت السفن، وصناعة الصابون وأدوات التجميل والمعاجين، والمضادات الحيوية، وأنواع الطعام والجيلي، ومعاجين الأسنان. ويستخدم الشعر في المفروشات، وتحوَّل العظام ونفايات الجلد إلى سماد، ويدبغ جلد الخنزير لصناعة الأحذية وغيرها، وتستخدم غدد الخنزير لاستخراج الهرمونات (111).
ويعرف دهن الخنزير باسم لارد ويستخدم للطبخ، وصناعة الحلويات والشوكلاته، والجاتوه والآيس كريم. والأطعمة التي يدخل فيها الخنزير وشحمه واسعة جداً، بدءا من الهامبورجر والسجق، إلى الأسماء غير الواضحة كالشوربة والسلطة والمايونيز والمشروبات والدجاج (111).
يستهلك الغربيون كميات هائلة من لحم ومنتجاته، فكل عام يستهلك الأمريكيون وحدهم قرابة 100 مليون خنـزير (28) يبلغ مجمل وزنها 10 مليارات كيلوجراماً. فكان لا بدّ من أن تظهر فيهم أمراض عديدة. وسنعرض في هذه العجالة إلى بعض هذه الأمراض.
1- السرطانات. يحتوي جسم الخنـزير كميات كبيرة هرمون النمو (Growth Hormone) والهرمونات المنمية للغدد التناسلية (Gonadotrophins). وهذا يفسر سرعة نموه الهائلة وسرعة بلوغه العجيبة. فوزن الخنوص يتضاعف أكثر من 50 مرة خلال فترة قياسية تبلغ 6 أشهر!!!؟ وتصبح الأنثى قادرة على الحمل بعد 4 أشهر فقط من ولادتها !!!؟ لذا تزداد الإصابة بالسرطان لدى آكلي لحم الخنزير. فقد بينت الدراسات وجود علاقة قوية بين استهلاك لحم الخنزير وسرطان الأمعاء الغليظة والمستقيم، وسرطان البروستاتا، وسرطان الثدي، وسرطان البنكرياس، وسرطان عنق الرحم وبطانة الرحم، وسرطان المرارة، وسرطان الكبد (23، 111، 112). لذا فإنني أنبِّه في هذا المقام إلى عدم عتبار نسب الأمراض السرطانية في الدول الغربية، كمؤشر لنا في الدول الإسلامية التي تحرِّم شريعتها أي تعامل مع هذا الحيوان المليء بالمرض، فليس هناك وجه للمقارنة.
2- السمنة وأمراض الشرايين والقلب. يوجد الدهن متداخلا مع خلايا لحم الخنزير بكميات كبيرة، خلافا للحوم البقر والغنم والدجاج، والتي يكون فيها الدهن على شكل نسيج دهني شبه مفصول عن النسيج العضلي. وبالإضافة إلى ذلك فإن دهون الخنزير ترتبط بالمواد المخاطية النشوية، مما يجعل إزالتها من الجسم أمراً عسيراً (23، 94، 111). ذلك لأن الدهون الغليسيريدية الثلاثية للحيوانات آكلة العشب، تحتوي على حمض دهني غير مشبع على ذرة الجلسرول الثانية، وإنزيمات الإنسان الدهنية قادرة على هضمها بسهولة. أما الدهون الغليسيريدية الثلاثية في الخنزير وفي آكلة اللحوم، فتحتوي على حمض دهني مشبع على ذرة الجلسرول الثانية، فلا تقدر إنزيمات الإنسان الدهنية على هضمها، وبذلك تترسب في جسم آكليها من البشر، محدثة أضراراً بليغة (113). ويسبب دهن الخنزير مجموعة من الأمراض نحو تصلب الشرايين، الذبحة الصدرية، جلطات القلب، ضغط الدم، سكري البول، وحصوات المرارة، وما يتبع ذلك من تعقيدات مرضية خطيرة (23).
3- التهاب المفاصل. يحتوي لحم الخنزير على كميات كبيرة من حامض البوليك، ذلك لأنّ جسمه لا يتخلص إلا من قدر يسير من حامض البوليك، لا يتعدى 3%، بينما يتخلـص الإنسان من 90% من نفس الحامض. ونظرا لهذه النسبة العالية من حامض البوليك، فإن آكلي لحم الخنزير يشكون عادة من آلام روماتيزمية، والتهابات المفاصل، ومشاكل في الكلى (94، 111).
4- الأمراض التحسسية. يحتوي لحم الخنزير على كميات عالية من مركبات الهستامين والإميدازول (histamine and imidazole)، تحدث عند آكليها أمراضاً تحسسية جلدية، مثل الأكزيما والشرى والتهاب الجلد العصبي والحكة وغيرها. وإذا امتنع آكلوا لحم الخنزير عن أكله بشكل مطلق، فإن هذه الأمراض التحسسية تتلاشى (23، 114، 115).
5- أمراض أوتار العضلات والغضاريف. يحتوي لحم الخنزير على مواد مخاطية نشوية فيها مادة الكبريت، التي تترسب في أوتار العضلات والنسيج الغضروفي، مسببة رخاوة تلك الأنسجة ومحدثة تغيرات باثولجية في المفاصل والعمود الفقري (111). فالكبريت الموجود بكثرة في لحم الخنزير، يترسب في أوتار وأربطة العضلات وفي الغضاريف، فيحدث تغيراً في طبيعتها الشديدة الجامدة (المناسبة لوظيفتها)، لتصبح رخوة ومماثلة لمواد الخنزير المخاطية النشوية. ومن نتاج هذا التبديل أو الإحلال النسيجي، تآكل غضاريف الإنسان، وما يصحب ذلك من آلام مبرحة (115).

عاشراً: أمراض اجتماعية وخلقية.

يقول الإمام الدميري رحمه الله: إن الخنزير شرس الطباع شديد الجماع شبق، تكتنف حياته الجنسية الفوضى ولا يخصص لنفسه أنثى معينة (23). ويقول ابن خلدون رحمه الله: أكلت الأعراب لحم الإبل فاكتسبوا الغلظة، وأكل الأتراك لحم الفرس فاكتسبوا الشراسة، وأكل الإفرنج لحم الخنزير فاكتسبوا الدياثة (عدم الغيرة على العرض). يقول الفخر الرازي رحمه الله: قال أهل العلم الغذاء يصير جزءاً من جوهر المغتذي فلابد أن يحصل له أخلاق وصفات من جنس ما كان حاصلاً في الغذاء ، والخنزير مطبوع على حرص عظيم ورغبة شديدة في المشتهيات فحرم أكله لئلا يتكيف بتلك الكيفية (23).
هذه بخض أقوال علمائنا، تصف العلاقة الوثيقة بين أكل لحم الخنزير والانحلال الخلقي في المجتمعات. فمن الأمور المؤكدة، أن الإنسان يتأثر بما يأكل, وقد وجد علماء التغذية أنّ جسم الإنسان وطباعه هما نتاج ما يأكل، فقالوا: "Yor are what you eat" (113). والناظر إلى مستوى الانحلال الخلقي في المجتمعات الغربية آكلة الخنـزير، لا يحتاج إلى دليل ليدعم به هذه الحقيقة، فسلوكياتهم المشينة هي أكبر برهان على صحة ذلك.

خــا تمــة.

وبعد، فما بين أيدينا معجزة تشريعية جلية، من معجزات كتاب الله المستمرة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. فلم يحرم الإسلام شيئاً من المأكولات والمشروبات إلا لضرر ينجم عنها، أوخبث محقق فيها، وهذا ما أكده القرآن الكريم. فما حرم الشارع الحكيم إلا خبائث لا يليق بالعاقل أن يتناولها، وها هي الأبحاث الطبية الحديثة تؤكد على الضرر البالغ لكل من يأكل لحم الخنـزبر. وإنه لمن عظيم الإعجاز الإلهي أن تتوافق موازين الشرع، وموازين الطب في تحريم هذه الخبائث، فهل من مدّكر.
********************
المـراجـع
1- سورة المائدة : الآية 4.
2- سورة المؤمنون : الآية 2.
3- سورة البقرة : الآية 168.
4- سورة المائدة : الآية 100.
5- سورة البقرة : الآية 268.
6- سورة الأعراف : الآية 157.
7- سورة البقرة : الآية 173.
8- سورة المائدة : الآية 3.
9- سورة الأنعام : الآية 145.
10- سورة النحل : الآية 115.
11- سورة المائدة : الآية 60.
12- القاموس المحيط. محمد بن يعقوب الفيروزآبادي. مؤسسة الرسالة-بيروت. الطبعة الثانية, 1987. ص: 706.
13- تفسير البيضاوي. المجلد الأول.
14- http://www.islam-online.net/iol-arabic/info/fatwa-27/fatwa-2.asp
15- في ظلال القرآن. سيد قطب. الناشر دار الشروق-بيروت . الطبعة الثالثة عشر 1987 . المجلد الثاتي، ص 840.
16- تفسير القرآن العظيم. ابن كثير. الناشر دار المعرفة-بيروت . الطبعة السادسة 1983 . المجلد الثاتي، ص 264.
17- http://www.islamset.com/arabic/ahip/immunity/ABDALHAFZ.html
18- الكشاف. الفخر الرازي. المجلد الأول.
19- الجامع لأحكام القرآن. للإمام القرطبي. المجلد الأول.
20- المحلى بالآثار والحكم. ابن حزم الظاهري.
21- رواه مسلم (4194) وأبو داود (4288) وابن ماجة (3753) وأحمد (21901, 21947, 21978, 22057).
22- رواه البخاري (2082) ومسلم (2960) والترمذي (1218) والنسائي (4590,4183) وأبو داود (3024) وابن ماجة (2158) وأحمد (6702, 13948, 13971).
23- http://www.science4islam.com/html/3-1-04a.html
24- The Family Encyclopedia of Animal Life. The Hamlyn Publishing Com. 1982, pp.100
25- http://www.fao.org/docrep/t0690e/t0690e06.htm
26- http://www.alsehha.net/fiqh/0090.htm
27- http://www.ianr.unl.edu/PUBS/swine/g926.htm
28- http://www.factoryfarming.com/pork.htm
29- http://www.science4islam.com/html/3-1-01a.html
30- Biology. Neil A. Campbell, Jane B. Reece, and Lawrence G. Mitchell. Addisons-Wisely Publishing. Fifth edition, 1999, pp. 329.
31- http://webapp.cdc.gov/sasweb/ncipc/leadcaus.html
32- http://www-micro.msb.le.ac.uk/3035/prions.html
33- http://humbolt1.com/~bri/madcow.htm
34- http://www.curedisease.com/article7.html

Admin
27-08-07, 05:52AM
35- http://www.iht.com/IHT/BJ/00/bj083100a.html
36- http://www.organicconsumers.org/madcow/prusiner52303.cfm
37- http://www.oneworld.org/news/reports/apr96_bse2.html
38- Michael Hornsby. Times of London: 11/13/98.
39- عبد الحافظ حلمي محمد. الزحار البلنتيدي ومرض الديدان المثانية ومرض التريكينا ثلاثة تهديدات محتملة للبلاد الإسلامية دراسة وبائية ورسالة تحذير (http://www.islamset.com/arabic/ahip/immunity/ABDALHAFZ.html)
40- http://www.science4islam.com/html/3-1-04a.html
41- http://www.mrmcmed.org/pigs.html
42- Nichol S.T., Arikawa J., and Kawaoka Y. (2000). Emerging Viral Diseases. Natl. Acad. Sci. USA, 97 (23): 12411-12412.
43- http://www.orphandoctor.com/medical/4_2_1_4.html
44- http://www.crt-online.org/042299.html
45- http://www.mrmcmed.org/pigs.html
46- Chua, K. B. , Goh, K. J. , Wong, K. T. , Kamarulzaman, A. , Tan, P. S. W. , Ksiazek, T. G. , Zaki, S. R, Paul, G. , Lam, S. K. & Tan, C. T. (1999) Lancet 354, 1257-1259.
47- Centers for Disease Control and Prevention. (1999) Morbid. Mortal. Wkly. Rep. 48, 335-337
48- http://www.doh.gov.uk/hendra_nipah/
49- http://news.bbc.co.uk/1/hi/sci/tech/979523.stm
50- http://www.xenodiaries.org/ec001122.htm
51- http://bmj.com/cgi/eletters/319/7220/1311
52- http://aidsgate.blogspot.com/
53- http://www.news24.com/News24/World/Sars/0,,2-10-1488_1368983,00.html
54- http://www.rense.com/general38/voud.htm
55- http://www.fao.org/ag/ar/magazine/0206sp1.htm
56- http://www.islamset.com/hip/pork/index.html
57- http://www.islamonline.net/completesearch/arabic/mDetails.asp?hMagazineID=23592

58- http://www.mhcs.health.nsw.gov.au/health-public-affairs/mhcs/publications/4430.html
59- http://www.defra.gov.uk/animalh/diseases/notifiable/disease/swinevesicular.htm
60- Loxam, J.G., and hedger, R.S. 1983. Swine vesicular disease: clinical signs, diagnosis, epidemiology and control. Rev. Sci. Tech. Off. Int. Epiz., 2(1) :11-24.
61- http://www.multiplex-eu.org/svdv.html
62- http://www.vet.uga.edu/vpp/gray_book/FAD/svd.htm
63- http://www.defra.gov.uk/animalh/diseases/notifiable/disease/vesicular_stomatitis.htm
64- http://www.oie.int/eng/maladies/fiches/A_A020.HTM
65- http://www.thepigsite.com/DiseaseInfo/Default.asp?Display=35
66- http://www.webziner.com/islam/whypork.htm
67- http://www.ianr.unl.edu/PUBS/swine/g926.htm
68- Threlfall EJ, Hampton MD, Schofield SL, Ward LR, Frost JA, Rowe B. Epidemiological application of differentiating multi-resistant Salmonella typhimurium DT 104 by plasmid profile. Commun Dis Rep CDR Rev 1996;6:R155-9.
69- http://www.findarticles.com/cf_dls/g2601/0008/2601000819/p1/article.jhtml
70- Boqvist, S., Chau, B.L., Gunnarsson, A., Olsson Engvall, E., Vågsholm, I. & Magnusson, U. 2002. Animal- and herd-level risk factors for leptospiral seropositivity among sows in the Mekong delta, Vietnam. Preventive Veterinary Medicine 53: 233-245.
71- Schuchat A, Swaminathan B, Broome CV. Epidemiology of human listeriosis. Clin Microbiol Rev 1991;4:169-83.
72- المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي: أبحاث وأعمال المؤتمر العالمي الرابع عن الطب الإسلامي ، 1986م ، ص 732-738.
73- http://vm.cfsan.fda.gov/~mow/chap6.html
74- Berkelman RL, Bryan RT, Osterholm MT, LeDuc JW, Hughes JM. Infectious disease surveillance: a crumbling foundation. Science 1994;264:368-70.
75- Riley LW, Remis RS, Helgerson SD, McGee HB, Wells JB, Davis BR, et al. Hemorrhagic colitis associated with a rare Escherichia coli serotype. N Engl J Med 1983;308:681-5.
76- Boyce TG, Swerdlow DL, Griffin PM. Escherichia coli O157:H7 and the hemolytic-uremic syndrome. N Engl J Med 1995;333:364-8.
77- Lee LA, Gerber AR, Lownsay DR, Smith JD, Carter GP, Puhr ND, et al. Yersinia enterocolitica O:3 infections in infants and children associated with household preparation of chitterlings. N Engl J Med 1990;322:984-7.
78- http://vm.cfsan.fda.gov/~mow/chap5.html
79- Amoako KK, Goto Y, Misawa N et al (1997). Interactions between Fusobacterium necrophorum hemolysin, erythrocytes and erythrocyte membranes. FEMS Microbiolog Let 150: 101–106.
80- Bader-Meunier B, Pinto G, Tardieu M et al (1994). Mastoiditis, meningitis and venous sinus thrombosis caused by Fusobacter-iumnecrophorum. European J Ped 153: 339–341.
81- Hagelskjaer L, Pedersen G (1993). Fusobacterium necrophorum septicemia complicated by liver abscess. A case report. Acta Pathol Microbiol et Immunol Scand 101: 904–906.
82- Ieven M, Vael K, DeMayer M et al (1993). Three cases of Fusob-acterium necrophorum septicemia. European J Clin Microbiol Infect Dis 1: 705–706.
83- Enwonwu CO (1995). Noma: a neglected scourge of children in sub-Saharan Africa. Bull World Health Organ 4: 73, 541–545.
84- Bader-Meunier B, Pinto G, Tardieu M et al (1994). Mastoiditis, meningitis and venous sinus thrombosis caused by Fusobacter-ium necrophorum. European J Ped 153: 339–341.
85- Falkler WA, Jr, Enwonwu CO, and Idigbe EO (1999). Microbiological understandings and mysteries of noma (cancrum oris). Oral Diseases 5, 150–155.
86- http://coproweb.free.fr/pagbac/introbac/erysibac
87- http://www.brisbio.ac.uk/ROADS/subject-listing/erysipelothrix.html
88- http://www-micro.msb.le.ac.uk/video/Mtuberculosis.html
89- Camus J.C., Pryor M.J., Medigue C., Cole S.T. (2002) Re-annotation of the genome sequence of Mycobacterium tuberculosis H37Rv. Microbiology 148:2967-2973.
90- Philipp WJ, Poulet S, Eiglmeier K, Pascopella L, Balasubramanian V, Heym B, Bergh S, Bloom BR, Jacobs WR Jr, and Cole ST. An integrated map of the genome of the tubercle bacillus, Mycobacterium tuberculosis H37Rv, and comparison with Mycobacterium leprae Proc. Natl. Acad. Sci. USA 93:3132-3137 (1996).
91- http://www.medicinenet.com/Melioidosis/article.htm
92- http://www.pathfinder.com/asiaweek/98/0320/feat4.html
93- http://www.findarticles.com/cf_0/g2601/0008/2601000888/p2/article.jhtml?term=melioidosis+ost eomyelitis+abscesses
94- http://www.geocities.com/TIBNABAWI/new_page_12.htm
95- http://www.drmhijazy.com/arabic/chapters/chapter12.htm
96- http://www.arabinow.com/sn/health/conditions/inf_brain.htm
97- Orlandi PA, Chu DT, Bier JW, and Jackson GJ (2002). Parasites and the Food Supply. FOODTECHNOLOGY 56 (4): 72-81.
98- http://www.biosci.ohio-state.edu/~parasite/schistosoma.html
99- http://www.path.cam.ac.uk/~schisto/OtherFlukes/Paragonimus.html
100- http://www.niaid.nih.gov/ictdr/projects/gilman.htm
101- http://www.almodarresi.com/23moh22/alam/d70zxbwc.htm
102- http://www.biosci.ohio-state.edu/~parasite/a-z.html
103- http://www.science4islam.com/html/3-1-04a.html
104- http://www.biosci.ohio-state.edu/~parasite/diphyllobothrium.html
105- Stehr-Green JK, Schantz PM (1986). Trichinosis in Southeast Asian refugees in the United States. Am J Public Health 76:1238-9.
106- http://makatoxicology.tripod.com/file_15.htm
107- Collier's encyclopedia 1989 edition, Vol 22, page 468.
108- Encyclopedia Britannica (1990). 15th edition, Vol 11, page 920.
109- http://www.biosci.ohio-state.edu/~parasite/enterobius.html
110- http://www.biosci.ohio-state.edu/~parasite/ascaris.html
111- (http://www.islamset.com/arabic/ahip/sefean.html)
112- http://members.aol.com/silence004/pork.htm
113- http://www.american.edu/projects/mandala/TED/saudpork.htm
114- http://www.unn.ac.uk/societies/islamic/misc/pork.htm
115- http://www.islam-usa.com/im19.html
****************************
أحبابى فى الله اذا كنت قد أصبت فى نقل الموضوع صحيحا ودون حذف عن غير قصد منى فمن الله واذا أخطأت فمن نفسى ومن الشيطان وأرجو أن ينبهنى أحبابى فى الله
وأدعوالله سبحانه وتعالى بالدعاء الذى علمنا اياه الحبيب صلى الله عليه وسلم _
( اللهم انى أعوذ بك من كل عمل قصدت به وجهك الكريم خالفنى فيه ماليس لك )
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منقول من موقع الهيئه العالميه للاعجاز العلمى فى القرآن والسنه
http://www.nooran.org/F/1.htm